أثار تعيين نجلة وزير العمل في الديوان الملكي بعد أسابيع من تخرجها من كندا كثيرا من الجدل.
أخيرا رد وزير العمل خالد البكار على كل ذلك الجدل عبر وكالة سرايا.
رد وزير العمل أكد كل ما قيل عن تعيين ابنته في الديوان الملكي وهي الخريجة الحديثة من كندا، فهو لم ينف ذلك في رده، ولم يقل إنها قد تخرجت منذ سنوات.
تأكيد الخبر على لسان الوزير، بشكل غير مباشر، وعلى وكالة إخبارية خاصة وليس عبر الإعلام الرسمي قد يعني أن الوزير يخوض المعركة وحده، وأن الحكومة ربما تفضل النأي بنفسها عن هذا الجدل.
في المقابل فإن دفاع البكار عن تعيين ابنته يعني أنه لا ينوي طي الملف، وأنه مصر على هذا التعيين وأنه ليس في وارد الطلب من ابنته الاستنكاف عن الوظيفة الجديدة التي حصلت عليها.
حتى هذه اللحظة لم يصدر أي توضيح من الديوان الملكي بخصوص كيفية حصول الآنسة ليلى نجلة الوزير البكار على الوظيفة، وهل الوظيفة تابعة مباشرة للديوان أم أنها منتدبة من جهة حكومية أخرى، وهل هي وظيفة دائمة أم مجرد تدريب، وما هو الراتب الذي ستتقاضاه.
كل التعليقات التي رافقت كشف تعيين الآنسة ليلى عقب تخرجها بأسابيع كانت تدور حول الواسطة والعدالة في التوظيف، وكيف أنها هي المعيار الأهم للتعيين لا الكفاءة، وقد أفاض المعلقون انتقادا وسخرية!!
معالي وزير العمل أكد في رده أن ليلى بنت من بنات الأردن ومن حقها أن تتقدم للوظيفة في مؤسسات الدولة، ومن حقها أن تحصل على وظيفة. إلى هنا فكل الأردنيين يتفقون مع معالي الوزير، لكن الخلاف هو أن يحصل البعض على هذا الحق وأن لا يحصل عليه البعض الآخر، فماذا نسمي ذلك؟
رد الوزير كان وكأنه يتحدث عن دولة فيها نسبة البطالة تعادل الصفر، والمفارقة أنه وزير العمل وأن أرقام ونسب البطالة بين يديه، وهو يعلم أن مئات الآلاف من الشباب والشابات من خريجي الجامعات هم في صفوف العاطلين عن العمل، وحتى لو أحدهم عملا فهو عمل “غير لائق” لا من حيث مؤهلاتهم أو من حيث الراتب.
لقد حركت القصة، برغم محدوديتها، أشجان مئات الآلاف من الشباب الذين ينتظرون وظيفة حكومية، وأشجان مئات الآلاف من أرباب أسرهم الذين يعلم الله وحده كيف وفروا مصاريف دراسة أبنائهم. وجعلتهم يتساءلون عن شكل العدالة وتكافؤ الفرص التي تتحدث عنها الحكومة ووزرائها.
(السبيل)



