النائب فخري: استثناء حزب الأمة من توافقات المكتب الدائم يثير تساؤلات حول التعددية والتحديث السياسي

النائب فخري: استثناء حزب الأمة من توافقات المكتب الدائم يثير تساؤلات حول التعددية والتحديث السياسي

انتقدت النائب بيان فخري استثناء كتلة حزب الأمة من التوافقات النيابية المعلنة بشأن تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته العادية الثالثة، معتبرة أن هذه الخطوة تثير تساؤلات حول مدى احترام الإرادة الشعبية ومبادئ التعددية السياسية، والالتزام بأهداف مشروع التحديث السياسي.

وقالت فخري، في مقال لها، إن شرعية الصندوق الانتخابي التي منحت النواب حق تمثيل المواطنين والتعبير عن توجهاتهم والدفاع عن مصالحهم، لا ينبغي أن تتحول إلى شرعية انتقائية يجري الاحتكام إليها عند الوصول إلى المواقع، ثم تهميش دلالاتها عند تشكيل التحالفات وتوزيع المناصب.

وأضافت أن استثناء كتلة نيابية من التفاهمات التي ترسم ملامح العمل النيابي لا يمثل، وفق تقديرها، مجرد ترتيب سياسي عابر، بل يطرح تساؤلات بشأن مدى الاعتراف بحق مختلف المكونات السياسية في المشاركة والتأثير، محذرة من تغليب حسابات المواقع والمصالح على مقتضيات التمثيل الشعبي.

وأكدت أن الديمقراطية لا تقتصر على إجراء الانتخابات، بل تقوم على احترام نتائجها والتعامل مع التعددية بوصفها أساسًا للشراكة السياسية، مشيرة إلى أن الالتزام بالقواعد الإجرائية وحده لا يكفي إذا كانت الممارسات، بحسب تعبيرها، تفرغ الديمقراطية من غاياتها وتحد من مشاركة الأطراف المختلفة.

وربطت فخري بين هذه الممارسات وأهداف منظومة التحديث السياسي، التي يفترض أن تسهم في تعزيز الحياة الحزبية وتوسيع المشاركة وترسيخ التعددية، متسائلة عن فرص نجاحها في ظل وجود فجوة بين الخطاب المعلن والممارسة السياسية.

كما طرحت تساؤلات بشأن انعكاس التوافقات النيابية على أداء مجلس النواب في مجالي التشريع والرقابة، وقدرته على استعادة ثقة المواطنين، محذرة من أن تهميش دلالات الإرادة الشعبية قد يوسع الفجوة بين الناخبين وممثليهم ويضعف الثقة بالعملية الديمقراطية.

وختمت فخري بالتأكيد أن التحدي الأكبر أمام الديمقراطية لا يتمثل في الاختلاف أو التنافس على المواقع، بل في استخدام أدواتها بما يؤدي إلى إضعاف مبادئها، داعية إلى ترجمة الحديث عن التحديث السياسي إلى ممارسة تعزز المشاركة والتعددية وتحترم حق مختلف الكتل في التأثير في العمل النيابي.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *