عمّان – البوصلة
أكد النائب حامد الرحامنة موقفه الرافض لتعديلات الضمان الاجتماعي بصيغتها المطروحة، مشددًا على أن ملف الضمان الاجتماعي يُعد ملفًا اقتصاديًا اجتماعيًا يمس مصير الدولة سياسيًا واجتماعيًا، ولا يحتمل قرارات متسرعة أو غير مدروسة.
وأشار الرحامنة إلى أن الاشتراك في الضمان الاجتماعي هو عقد اجتماعي بين الحكومة والمواطنين، متسائلًا عن مبرر تعديل بنود الاتفاق مع المؤمنين اختيارياً من المغتربين خارج الأردن دون موافقتهم، معتبرًا أن ذلك يمس جوهر العلاقة التعاقدية والثقة بين الطرفين.
وبيّن أن الوضع المتردي الذي وصل إليه الضمان الاجتماعي هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات وعقود، الأمر الذي يستوجب معرفة المتسببين وتفعيل مبدأ محاسبة المسؤولية، لافتًا إلى أن من أبرز أسباب هذا التراجع عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، إضافة إلى الرفاهية المطلقة لكوادر الضمان والترهل الإداري.
ودعا الرحامنة إلى نشر الدراسة الاكتوارية التي أجرتها المؤسسة أمام النواب والجامعات والرأي العام، انطلاقًا من مبادئ الشفافية والنزاهة والإفصاح، خاصة وأن ملف الضمان ذو طابع استثماري بالدرجة الأولى.
وفيما يتعلق باستثمارات أموال الضمان، أوضح أن الاستثمار في السندات الحكومية مجدٍ وآمن، لكنه يجب ألا يتجاوز نسبة 20% من إجمالي الأموال وفق المعايير العالمية للاستثمار الآمن، مؤكدًا ضرورة تفعيل مبدأ التنويع الاستثماري لتقليل المخاطر وزيادة العوائد.
كما رفض الرحامنة مبررات وزير العمل المتعلقة بتأجيل القرارات المصيرية بحجة تجنب أزمات مستقبلية، معتبرًا أن المواطن الأردني لا يحتمل “عمليات جراحية” تمس مصدر دخله الأساسي، في ظل اعتماده على راتب الضمان في تعليم أبنائه وعلاجه وتسيير شؤونه المعيشية، بخلاف أنظمة اجتماعية في دول أخرى توفر شبكات أمان أوسع لمواطنيها.
وشدد الرحامنة في ختام تصريحه على أن أي تعديلات تمس الضمان الاجتماعي يجب أن تُبنى على دراسة شفافة، ومصارحة واضحة، وإصلاح إداري واستثماري حقيقي، يضمن استدامة الصندوق ويحفظ حقوق المشتركين والمتقاعدين.
(البوصلة)



