عمان – البوصلة
أكد النائب وسام الربيحات أن موقفه من مشروع قانون الضمان الاجتماعي ينطلق من تمثيل المواطن الأردني تمثيلًا حقيقيًا تحت قبة البرلمان، مشددًا على أن النواب غير معنيين بالدفاع عن المواد التي أرسلتها الحكومة بقدر ما هم معنيون بحماية مصالح المواطنين.
وقال الربيحات، خلال مؤتمر صحفي للجنة العمل النيابية، إن دوره كنائب منتخب يفرض عليه التعبير عن صوت الشارع بوضوح، بعيدًا عن ازدواجية الخطاب أو تقديم رسائل متناقضة، مؤكدًا أن المواطن الأردني “واعٍ وقادر على قراءة المشهد وتحليل ما يُطرح أمامه”.
وأشار إلى أن الحكومة ضغطت اللجنة النيابية بوقت وصفه بـ”الحرج للغاية”، وفي ظل ظروف استثنائية، مطالبًا منذ البداية بالتأجيل والتروي في مناقشة التعديلات، موضحًا في الوقت ذاته أن الحاجة لإصلاح قانون الضمان قائمة، لكن يجب أن تتم دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
وأوضح أن الإصلاح المطلوب في مؤسسة الضمان يجب أن يكون إداريًا بالدرجة الأولى، وليس على حساب جيوب المواطنين، داعيًا الحكومة إلى تجزئة القانون، بحيث يتم أولًا معالجة ملف الاستثمار والاختلالات فيه، ثم تعزيز الحوكمة داخل المؤسسة، قبل الانتقال إلى القضايا المرتبطة بالشرائح والاقتطاعات.
وانتقد الربيحات توجه الحكومة نحو تعديل الشرائح الدنيا قبل معالجة الرواتب العليا، معتبرًا أن ذلك “أثار مخاوف المواطنين وزعزع ثقتهم”، لافتًا إلى أن المواطن بات يبحث عن صوت حقيقي يمثله تحت القبة.
وفي سياق متصل، شكك في طريقة عرض الدراسة الاكتوارية، مؤكدًا أن الحكومة لم تقدم الصورة الكاملة، خاصة فيما يتعلق بأخطاء سابقة في ملف التقاعد المبكر والاستثمار، متسائلًا عن جدوى تحقيق عوائد استثمارية منخفضة مقارنة بحجم أموال الضمان.
وشدد الربيحات على أن المسؤولية لا تقع على المواطن، بل تعود بالدرجة الأولى إلى السياسات الحكومية، مؤكدًا أن موقفه يعكس مطالب الشارع الأردني، الذي يرفض تحميله تبعات قرارات لا يتحمل مسؤوليتها.
(البوصلة)



