النائب الربيحات: المنتخب ليس كالمعين.. ولا يجوز محاسبة مجالس المحافظات قبل تمكينها

النائب الربيحات: المنتخب ليس كالمعين.. ولا يجوز محاسبة مجالس المحافظات قبل تمكينها

عمّان – البوصلة

عارض النائب وسام الربيحات المادة 37 من مشروع قانون الإدارة المحلية، مؤكدًا أن المنتخب لا يمكن أن يكون كالمعين، وداعيًا إلى تقييم التشريع استنادًا إلى الأرقام والدراسات والأثر الفعلي للقوانين، بعيدًا عن الانطباعات الحزبية أو الفكرية المسبقة.

وأكد الربيحات، خلال الجلسة التشريعية لمجلس النواب، أن المواطن الأردني لا يرفض المجالس المنتخبة لصالح التعيين، وإنما يعيش حالة من السخط نتيجة شعوره بعدم حصوله على حقوقه، مشددًا على أن الحل يكمن في مجالس منتخبة عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وانتقد تحميل مجالس المحافظات مسؤولية الإخفاقات والتجاوزات دون النظر إلى مدى تمكينها من أداء مهامها، متسائلًا عن حجم المخصصات المالية التي وصلت فعليًا إلى مجالس المحافظات من الموازنات التي أقرها مجلس النواب.

وأوضح أن بعض مجالس المحافظات كانت موازناتها تبلغ نحو 10 ملايين دينار، بينما لم يصلها منها سوى مليوني دينار، معتبرًا أن من غير المنطقي محاسبة المجلس على عدم الإنجاز قبل توفير الموازنات المخصصة له وتمكينه من ممارسة صلاحياته.

وقال الربيحات إن الفشل في هذه الحالة ليس فشلًا للمجالس المنتخبة، وإنما نتيجة لإفشالها من قبل الحكومات، مؤكدًا أن القاعدة تقتضي تمكين المجلس من موارده وصلاحياته ثم محاسبته على أدائه.

ورفض الربيحات أن يقر مجلس النواب، باعتباره مجلسًا منتخبًا بإرادة شعبية، تشكيل مجالس أخرى بالتعيين بذريعة وجود تجاوزات، متسائلًا عن الجهة المسؤولة عن الرقابة على تلك التجاوزات، في ظل وجود الوزير المختص وديوان المحاسبة ومجلس النواب الذي يمارس دوره الرقابي.

وحذر من أن التعيين قد يضع عضو مجلس المحافظة تحت تأثير السلطة التنفيذية، مبينًا أن العضو المعين قد يتراجع عن المطالبة بمشروع أو مخصصات لمحافظته إذا أبلغته الحكومة بعدم وجود موازنة، بينما يظل العضو المنتخب خاضعًا لضغط قواعده الشعبية، ما يدفعه للمطالبة بحقوق محافظته ومناطقها.

وأشار الربيحات إلى تجربته في محافظة الطفيلة، موضحًا أنه التقى مجلس المحافظة واطلع على موازنته، ولاحظ أن المجلس حصل خلال عامه الأول على نحو 70% من موازنته، مؤكدًا أن المحافظة شهدت تنفيذ مشاريع لم تكن تشهدها سابقًا.

وشدد على ضرورة الاستناد إلى التجارب العملية عند تقييم أداء مجالس المحافظات، بدلًا من إطلاق أحكام عامة على تجربتها، مؤكدًا أن تمكين المجالس من مواردها وصلاحياتها يمثل شرطًا أساسيًا للحكم على نجاحها أو إخفاقها.

وتساءل الربيحات عن مبررات التراجع عن مسار التحديث السياسي، داعيًا إلى الالتزام بالرؤى الملكية المتعلقة بتعزيز الحياة السياسية والحكم المحلي، ومؤكدًا أهمية البناء على مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

واقترح الربيحات، في ختام مداخلته، أن يكون تشكيل مجالس المحافظات قائمًا على الدمج بين أصحاب الخبرة والأعضاء المنتخبين، بما يحقق الاستفادة من الخبرات ويحافظ في الوقت ذاته على الإرادة الشعبية والتمثيل الانتخابي.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email