النائب الحميدي: تعريف “المعلم” يُقصي المهن المساندة ويُلحق ظلماً وظيفياً بالكوادر التعليمية

النائب الحميدي: تعريف “المعلم” يُقصي المهن المساندة ويُلحق ظلماً وظيفياً بالكوادر التعليمية

في مخالفته لنص المادة الثانية من مشروع قانون التربية والتعليم

عمّان- البوصلة

طالب النائب إبراهيم الحميدي بتسجيل مخالفة على نص المادة الثانية من مشروع قانون التربية والتعليم، منتقداً تعريف “المعلم” وما ترتب عليه من فصل بين الكوادر التعليمية والإدارية، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع طبيعة العملية التعليمية المتكاملة.

وأوضح الحميدي أن المادة عرّفت المعلم بأنه “الشخص الذي يتولى التعليم والحاصل على إجازة ممارسة مهنة التعليم من الوزارة”، في حين عرّفت المهن الإدارية بأنها “الخدمات الإدارية المماثلة لأي خدمات إدارية”، مبيناً أن هذين التعريفين أدّيا إلى فصل المعلم عن الإداري، وهو ما يشكل – بحسب وصفه – مخالفة جوهرية.

وبيّن أن مفهوم التعليم هو “عملية منظمة ومقصودة لنقل المعارف والمهارات والقيم والخبرات”، ما يعني أن العملية التعليمية متعددة الأركان ولا تقتصر على الغرفة الصفية، مشيراً إلى أن حصر تعريف المعلم بهذا الإطار يعكس توجهاً لحرمان فئات من المعلمين من علاوة التعليم، رغم ممارستهم أدواراً مساندة تسهم في تحقيق العملية التعليمية بشكلها المتكامل.

وأشار إلى أمثلة على ذلك، من بينها أمين المكتبة الذي يهيئ البيئة التعليمية ويوفر المصادر وينفذ البرامج الداعمة، وقيم المختبر الذي يوفر الأدوات والتجارب العلمية اللازمة لتنفيذ الأنشطة المنهاجية، متسائلاً عن مبرر حرمان هذه الفئات من علاوة التعليم رغم دورها الفني المباشر في العملية التعليمية.

وأكد الحميدي أن قصر تعريف المعلم على التدريس داخل الصف يُلحق ظلماً بالمعلمين من عدة جوانب، أبرزها الحد من فرص الارتقاء الوظيفي، إذ يُبقي المعلم محصوراً في الغرفة الصفية طوال حياته الوظيفية، رغم ما تنطوي عليه المهنة من أعباء جسدية ونفسية، مشدداً على حق المعلم في الانتقال إلى وظائف مساندة دون أن يفقد امتيازاته المالية.

وأضاف أن هذا التوجه يفرض على المعلم البقاء في الصف حتى التقاعد أو نهاية خدمته، والتي قد تصل إلى 35 عاماً، ما ينعكس سلباً على الدافعية والإنتاجية، لافتاً إلى أن العديد من دول العالم لا تتجاوز مدة الخدمة الصفية فيها 15 عاماً.

كما أشار إلى أن هذا النهج يتعارض مع ما هو معمول به في مهن أخرى، حيث يحتفظ المهندس أو الطبيب بعلاواته المهنية حتى عند انتقاله إلى وظائف إدارية، مطالباً بإعادة تعريف المعلم ليشمل “الشخص الذي يتولى التعليم أو أي خدمة مساندة لها والحاصل على إجازة ممارسة مهنة التعليم من الوزارة”.

وشدد الحميدي على ضرورة إعادة النظر في النص بما يحقق العدالة الوظيفية ويحفظ حقوق العاملين في القطاع التعليمي، ويعكس الطبيعة الشمولية للعملية التربوية.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email