أكد النائب آية الله الفريحات، عقب انتخابه نائباً أول لرئيس مجلس النواب، أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة الثقة النيابية إلى عمل وإنجاز، مشدداً على أن مسؤولية المجلس تجاه الأردنيين تتقدم على المواقع والاعتبارات الشخصية.
وأعرب الفريحات، في كلمة ألقاها عقب انتخابه، عن شكره للنواب على ثقتهم، مقدّراً جميع زملائه الذين خاضوا المنافسة، ومؤكداً احترامه لخياراتهم، واعتزازه بدعم حزب العمل، ومشدداً على أهمية العمل المشترك مع مختلف الكتل والنواب.
وقال إن انتهاء المنافسة على الموقع يمثل بداية لاختبار الوفاء بالثقة وتحمل المسؤولية، مؤكداً أنه سيكون زميلاً للجميع، ومنحازاً لحق كل نائب في التعبير والمشاركة والاجتهاد، انطلاقاً من إيمانه بأن قوة المجلس تكمن في تنوع الآراء وإدارة الاختلاف بحكمة ومسؤولية.
وشدد الفريحات على أن التوافق النيابي المطلوب لا ينبغي أن يقتصر على اقتسام المواقع وتوزيع المكاسب، بل يجب أن يقوم على الأولويات الوطنية وبرامج العمل ومصالح الأردنيين، لافتاً إلى أن قيمة المناصب تقاس بما تحققه من إنجازات وأثر ملموس في حياة المواطنين.
وأضاف أنه سيعمل مع رئيس المجلس وأعضاء المكتب الدائم على توفير بيئة برلمانية تعزز حقوق النواب وتيسر أداء واجباتهم الدستورية، وتقوي أدواتهم الرقابية والتشريعية في متابعة قضايا المواطنين ومساءلة مؤسسات الدولة، بما يحفظ مكانة المجلس واستقلال قراره.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة، أكد أن التعاون معها سيظل مرتبطاً بالمصلحة الوطنية والإنجاز، من خلال تقديم الدعم عندما يخدم الوطن، وممارسة المساءلة حين يقتضي الواجب ذلك، مشيراً إلى أن التعاون لا يلغي الرقابة، وأن الرقابة لا تعني تعطيل العمل.
كما دعا إلى استثمار مضامين خطاب العرش في تطوير الأداء البرلماني، والعمل بروح الفريق الواحد، وتجاوز الحسابات الضيقة، مؤكداً أن خدمة الأردن والأردنيين يجب أن تبقى البوصلة التي توجه مواقف المجلس وأعماله.
وأشار الفريحات إلى أن مسار التحديث السياسي يتطلب ممارسة برلمانية ناضجة وأحزاباً فاعلة، وقدرة على تحويل البرامج إلى تشريعات وسياسات تستجيب لتطلعات الأردنيين وتصون مصالحهم.
وختم بالتعهد ببذل أقصى الجهود ليكون عند حسن ثقة زملائه، وأن يجعل من موقعه مساحة للعمل المشترك لا امتيازاً شخصياً، مؤكداً أن المناصب تكليف، وأن المكانة وثقة المواطنين لا تصنعهما الألقاب، بل يرسخهما العمل والإنجاز.



