العرموطي ينتقد مشروع “قانون التربية”: تجاهل لآراء الخبراء ودمج “غير مبرر” يهدد منظومة التعليم

العرموطي ينتقد مشروع “قانون التربية”: تجاهل لآراء الخبراء ودمج “غير مبرر” يهدد منظومة التعليم

عمان- البوصلة

وجّه رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي النائب صالح العرموطي انتقادات حادة لمشروع قانون التربية والتعليم لسنة 2026 خلال مناقشة المادة الأولى، معتبرًا أن المشروع يتجاهل آراء الخبراء ويعيد إنتاج تشريعات قديمة دون معالجة حقيقية لأزمات التعليم.

وتساءل العرموطي عن جدوى الاجتماعات التي تعقدها اللجان النيابية مع الخبراء، قائلاً: “إذا كانت اللجان لا تريد الأخذ برأي الخبراء، فلماذا هذه الاجتماعات؟”، مشيرًا إلى أن غالبية وزراء التربية والتعليم السابقين أبدوا رفضهم لفكرة دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، إلا أن اللجنة مضت بعكس تلك التوصيات.

استشهاد بمواقف وزراء حاليين وسابقين

واستحضر العرموطي مواقف سابقة لوزراء، من بينهم وليد المعاني ووزير التربية والتعليم الحالي عزمي محافظة، لافتًا إلى أن بعضهم كان يعلن رفضه لفكرة الدمج في السابق، متسائلًا عن مبررات تغيير هذا الموقف اليوم.

انتقادات لمضامين القانون

وأكد أن مشروع القانون يتضمن تغييرات جوهرية تمس بنية التعليم، من بينها إلغاء نظام الثانوية العامة (التوجيهي) والمواد الموحدة، إضافة إلى غياب نقابة المعلمين عن صياغته، رغم كونها جزءًا من الإطار الدستوري المنصوص عليه في المادة (16).

واعتبر العرموطي أن القانون بصيغته الحالية “نسخة مكررة” من قوانين سابقة تعود إلى عامي 1964 و1993، دون تقديم حلول مبتكرة للنهوض بالقطاع، مشيرًا إلى التراجع الملحوظ في ترتيب الأردن عالميًا في مجالات التعليم الأساسية مثل الرياضيات والفيزياء واللغة الإنجليزية.

رفض الدمج وتسمية الوزارة

وشدد على رفضه لدمج الوزارتين، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم تُعنى ببناء الإنسان ورعاية النشء، فيما يختلف التعليم العالي في طبيعته وأهدافه، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت فشل هذا التوجه.

كما انتقد تسمية الوزارة بـ”التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية”، معتبرًا أن مفهوم التربية والتعليم يتضمن أساسًا تنمية الموارد البشرية، ما يجعل الإضافة غير مبررة من الناحية المفاهيمية.

مقترح بديل

وفي ختام مداخلته، اقترح العرموطي تسمية القانون بـ: “قانون التربية والتعليم والتعليم العالي”،

على أن يبدأ سريان القانون بعد ثلاثين يومًا من إقراره، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على استقلالية كل من قطاعي التعليم العام والعالي بما يضمن تطويرهما بشكل متوازن.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email