العرموطي: قانون الإدارة المحلية يكرّس التعيين ويبتعد عن الإصلاح السياسي

 العرموطي: قانون الإدارة المحلية يكرّس التعيين ويبتعد عن الإصلاح السياسي

عمّان – البوصلة

انتقد رئيس كتلة حزب الأمة النائب صالح العرموطي، خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية تحت قبة مجلس النواب، عددًا من بنود المشروع، معتبرًا أن بعض أحكامه تمثل تراجعًا عن مسار الإصلاح السياسي وتحد من دور المجالس المنتخبة.

واستحضر العرموطي تاريخ البلديات في الأردن، متسائلًا عن مدى توافق بعض النصوص الواردة في المشروع مع مكانة رؤساء البلديات وصلاحياتهم، ومبديًا استغرابه من إخضاع رئيس البلدية لإجراءات إدارية تتعامل معه كموظف تابع لوزير البلديات.

وأكد أن كتلة حزب الأمة لديها تحفظات واضحة وجلية على مشروع القانون، مشددًا على رفضه لنهج حل البلديات التي بلغ عددها 105 بلديات، معتبرًا ذلك “مجزرة تشريعية ومجزرة في الحياة السياسية والرد عن الإصلاح”.

وربط العرموطي موقفه من مشروع القانون بمسار الإصلاح السياسي الذي أكد أنه يفترض تعزيز الحياة السياسية وتكريس مبدأ أن الأمة مصدر السلطات، وتمكين الشعب من ممارسة حقه في اختيار ممثليه وممارسة صلاحياته.

ورفض التوجه نحو التعيين في مجالس المحافظات والمجالس المحلية والبلديات، مؤكدًا أن الأصل أن يختار الشعب ممثليه عبر الانتخابات بما ينسجم مع أحكام الدستور.

وقال إن “هذه التعيينات مرفوضة”، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للإرادة الشعبية في تشكيل المجالس المحلية والبلدية، بدلًا من فرض ممثلين بالتعيين.

واعترض العرموطي كذلك على تغيير مسمى البلديات، مقترحًا إعادة النظر في تسمية مشروع القانون، والعودة إلى صيغة تنسجم مع النص الدستوري المتعلق بالشؤون البلدية والمجالس المحلية.

وأشار إلى أن المادة 121 من الدستور تنص على أن الشؤون البلدية والمجالس القروية تديرها مجالس بلدية أو محلية وفقًا لقوانين خاصة، معتبرًا أن هذه المجالس تمثل مؤسسات أهلية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري.

وأكد أن قرارات المجالس البلدية يجب أن تنبع من إرادة أعضائها المنتخبين، بعيدًا عن فرض الوصاية عليها من خلال المسؤولين التنفيذيين، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقلالية هذه المجالس وصلاحياتها.

ودعا العرموطي إلى قراءة تاريخ البلديات الأردنية والاستعانة بالخبراء والمختصين عند إقرار التشريعات المتعلقة بها، معتبرًا أنه من غير المقبول الاستماع إلى آراء الخبراء واللجان المختصة ثم الخروج بتشريعات تخالف ما قدموه من توصيات.

وطالب رئيس اللجنة المعنية بمشروع القانون بتوضيح ما إذا كانت هناك مواد في المشروع المعروض على النواب تختلف عن المواد التي أقرتها اللجنة خلال مراحل مناقشتها.

وقال العرموطي إنه تلقى معلومات تفيد بوجود نحو ست أو سبع مواد جرى تعديلها من قبل اللجنة بصورة تختلف عن النصوص الواردة في المشروع المطبوع والمعروض أمام النواب.

 العرموطي: نحتاج توضيحًا قبل تحديد موقفنا

وطلب العرموطي من رئيس اللجنة توضيح حقيقة التعديلات التي طرأت على مواد المشروع، مؤكدًا أن كتلة حزب الأمة تحتاج إلى معرفة التفاصيل كاملة قبل تحديد موقفها النهائي من مشروع القانون.

وشدد على أن الموقف من المشروع يجب أن يستند إلى نص واضح ونهائي، بما يتيح للكتلة ولأعضاء مجلس النواب تقييم مواده بصورة دقيقة، وبما ينسجم مع أحكام الدستور ومتطلبات الإصلاح السياسي وتعزيز دور المجالس المنتخبة.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email