د. زيد خضر
د. زيد خضر
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

الشيخ عمر المختار

د. زيد خضر
د. زيد خضر

مهما وصفنا هذا الشيخ فلن نعطيه حقه : فقد لقبه المعاصرون : شيخ المجاهدين وشيخ الشهداء ، واسد الصحراء لكنها لا تفي بجهادة ويكفيه أن ألله أكرمه بٍأن نال الشهادة ليحشر مع الأنبياء والصديقين . 

وُلد عُمر المختار في منطقة طبرق بليبيا عام 1858 ، ونشأ نشأه صوفية وتربى في احد زوايا الطريقة السنوسية التي يديرها والده ، ثم أصبح شيخاً كبيراً أسندت له رئاسة بعض الزوايا ، وذاعت شهرته بين الناس كمعلم للقرآن والخير .

احتل الإيطاليون ليبيا 1911م : شرعوا في تطبيق سياسة إفراغ البلاد من سكانها ليحلوا محلهم، واتبعت سياسة بغيضة ،قال عنها المؤرخ الإيطالي “أنجلو ديل ” : أن أكثر من 4000 ليبي قُتلوا خلال خمسة أيام ومن نجا من المشانق والرصاص نفي إلى الجزر الإيطالية النائية ،وذلك بأمر من رئيس الوزراء “جوليتي “ و نفي أكثر من 3400 ليبي إلى جزر الموت وعوملوا معاملة غير إنسانية، حتى مات بعضهم من الأمراض فضلا ً عن تدمير البيوت وأحرق المزروعات  .

هب الشعب الليبي جميعاً  ليدافع عن وطنه وعرضه ، وكان من بين المجاهدين  الشيخ  عمر المختار البالغ من العمر 53 سنة ، وأصبح الشيخ عمر رمزاً للمجاهدين الليبيين فالتف حوله المجاهدون ، وخاض معاركة في كل أنحاء ليبيا  ، وقاتل الإيطاليين لأكثر من 20 عاماً خاض خلالها عدة معارك ضد المستعمر في منطقة ” درنة ” من أهمها معركة ” بئر الغبي ” ومعركة ” أم الشافتير ” ومعارك : النوفلية والجبل الأخضر والكفرة وإجدابيا وغيرها .

ورفض الشيخ عمر المختار كل العروض المغرية التي قدمها العدو الإيطالي وأصر على خروج المستعمر من ليبيا ، وأصبحت كلمة المختار المشهورة ” هذا جهاد نصر أو استشهاد ” تتردد في أنحاء ليبيا والعالم العربي .

وفي 11/9 /1931 توجَّه عمر المختار بصحبة عدد صغير من رفاقه، لزيارة ضريح الصحابي ” رويفع بن ثابت “ بمدينة البيضاء، فشاهدتهم  وحدة استطلاع إيطاليَّة، فحاصرهم العدو واشتبك معهم ، فقتل حصان عمر المختار فسقط على الأرض وأصابته جراحات فقبض عليه الأعداء ونُقل إلى ” بني غازي ”  .

وأجريت له محاكمة صوريّة عاجلة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا يوم الأربعاء 16 /9 /1931 وكان شيخاً كبيرأ ومريضا، عمره 73 عامًا .

رحم الله الشيخ الشهيد عمر المختار وأسكنه فسيح جناته

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

Related Posts