عمّان – البوصلة
قال الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، معاذ الخوالدة، إن التصعيد العسكري الصهيوني في الضفة الغربية، والمتمثل في نشر الدبابات والمدرعات العسكرية لأول مرة منذ أكثر من عشرين عامًا، يشكل عدوانًا غاشمًا وخطوةً استراتيجيةً خبيثة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا، في محاولةٍ مكشوفة لاستدعاء ما يسمى بـ”الخيار الأردني”، الساعي لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
وأضاف الخوالدة أن هذا العدوان الاستعماري يستهدف تفريغ الضفة الغربية من أهلها الصامدين، في ظل تصريحات صهيونية متطرفة، على رأسها تهديدات الوزير كاتس بعدم السماح بعودة الفلسطينيين إلى مخيماتهم في جنين وطولكرم ونور شمس، وهو ما يعكس توجه الاحتلال نحو سياسة تطهير عرقي جديدة تسعى لتقويض الهوية الفلسطينية وإعادة إنتاج نكبة جديدة للشعب الفلسطيني.
المقاومة هي الرد الوحيد على العدوان
وأكد الخوالدة أن هذا المخطط لن يمر، بفضل صمود الشعب الفلسطيني وثبات مقاومته الباسلة، التي ستظل السد المنيع في وجه الاحتلال ومؤامراته. كما شدد على أن الموقف الأردني الوطني موحدٌ في مواجهة هذه التهديدات، بدءًا من أعلى مستويات الدولة وحتى آخر مواطن، مشيرًا إلى أن الأردن لن يكون طرفًا في أي مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، بل سيظل في الخندق الأول للدفاع عن وطنه وأمته.
وشدد على أن دعم المقاومة الفلسطينية ليس ترفًا سياسيًا، بل مصلحة وطنية أردنية عليا، فالمشروع الصهيوني يهدد الأردن كما يهدد فلسطين، والتصدي له واجب وطني وقومي.
نداء إلى المجتمع الدولي والأمة العربية
ودعا الخوالدة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أمام هذا التصعيد الخطير، مؤكدًا أن الصمت عن جرائم الاحتلال هو شراكة في العدوان. كما طالب القوى الفلسطينية والعربية وأحرار العالم بالوقوف صفًا واحدًا ضد الغطرسة الصهيونية، التي باتت جرائمها الفاشية واضحة أمام الجميع.
فيما يلي نص التصريح الصادر عن الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين كما ورد “البوصلة”
تصريح صحفي صادر عن الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين حول التصعيد العسكري الصهيوني في الضفة الغربية
إن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني الغاشم في الضفة الغربية من تصعيد عدواني غير مسبوق، والذي تمثَّل في نشر الدبابات والمدرعات العسكرية في الضفة لأول مرة منذ ما يزيد عن عشرين عامًا، هو ليس مجرد عدوانٍ خطيرٍ على الشعب الفلسطيني فحسب، بل هو خطوة استراتيجية خبيثة تمهد لمشروع تهجير جماعي للفلسطينيين من ديارهم، في محاولة يائسة لاستدعاء ما يُسمَّى بـ “الخيار الأردني” الذي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وهو ما لا يمكن أن يقبله الشعب الأردني بمجموعه الوطني، فضلاً عن الشعب الفلسطيني الحر.
إن هذا التصعيد العسكري يأتي في وقتٍ حساسٍ، ويهدف إلى تكريس واقع استعماريٍ يستهدف الضفة الغربية، لتفريغها من أهلها الصامدين كشجر السنديان، وما تصريحات الوزير الصهيوني المجرم كاتس وتهديداته بعدم السماح بعودة الفلسطينيين إلى مخيماتهم في جنين وطولكرم ونور شمس إلا خطوةٍ تشير بوضوح إلى نوايا الاحتلال في فرض سياسة تطهير عرقي جديدة، في محاولة يائسة لتقويض الهوية الفلسطينية وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني واستجرار نكبة جديدة له.
إننا في جماعة الإخوان المسلمين نؤكد أن هذا المخطط لن يمر بصمود الشعب الفلسطيني وثباته وبسواعد مقاومته الباسلة التي تقف بالمرصاد لهذا العدوان.
ونؤكد موقفنا الرافض لهذه الإجراءات الاحتلالية، كما هو حال كل القوى الوطنية الأردنية التي تتوحد اليوم من أعلى رأس هرم الدولة إلى آخر مواطنٍ فيها ضد هذه المؤامرات. فالأردن بكل أطيافه السياسية والاجتماعية الرسمية والشعبية، لن يقبل بأي حالٍ من الأحوال أن يكون شريكًا في تصفية القضية الفلسطينية على حساب أرضه أو شعبه، وسنكون في الخندق المتقدّم للدفاع عن وطننا مع جيشنا العربي، كنصل السيف يقطع أوداج مرتزقة العدو الصهيوني ويبدّد أوهامهم.
إن هذا التصعيد الخطير لقوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية يؤكد أن المقاومة الفلسطينية هي الخيار الوحيد والفعال لمواجهة الاحتلال ومخططاته التوسعية والتهجيرية التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني. وأن دعم المقاومة الفلسطينية يعد مصلحة وطنية أردنية عليا، فالعدو الذي يهدد فلسطين وحقوق شعبها هو ذاته الذي يهدد الأمن والاستقرار في الأردن والمنطقة بأسرها. ومن هذا المنطلق، فإن الانفتاح على المقاومة ودعمها ليس ترفًا سياسيًا، بل هو واجب وطني يفرضه الواقع ويستلزم منا جميعًا التكاتف والعمل المشترك ضد هذا العدوان المستمر. فالعدو واحد والمصير واحد، والشعب الفلسطيني في مقاومته هو رأس رمح الأمة، وشعبنا الأردني رديفه وسنده في مواجهة العدو الصهيوني الاستعماري التوسعي.
وأخيرًا، نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه وقف هذا العدوان، فالصمت شراكة في جرائم الاحتلال البشعة، كما ندعو كافة القوى الفلسطينية والعربية وكل أحرار العالم للوقوف صفًّا واحدًا لمواجهة غطرسة هذا العدو الغاشم بعد أن اتضح لكل العالم بشاعة جرائمه وسلوكه الإرهابي الفاشي.
“وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ”
(الحج: 40)
والله أكبر ولله الحمد
معـاذ الخوالدة الناطـق الإعلامي
باسم جماعة الإخوان المسلمين
الأردن – عمان
الإثنين ٢٤-٢-٢٠٢٥م
البوصلة



