إطلاق استراتيجية المسارات السياحية الذكية في عمّان

إطلاق استراتيجية المسارات السياحية الذكية في عمّان

 أطلقت أمانة عمّان الكبرى استراتيجية المسارات السياحية الذكية، الهادفة إلى تطوير المنتج السياحي في العاصمة وربط المواقع التراثية والأثرية بالخدمات الرقمية والتفاعلية، وذلك ضمن احتفالات وزارة السياحة والآثار ومحافظة العاصمة والأمانة بيوم السياحة العالمي.

وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال احتفال أقيم أمس في الساحة الهاشمية، تحت شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، بعنوان «عمّان حكاية لا تنتهي.. السياحة جسر يصلنا بالعالم»، بمشاركة جهات معنية بالقطاع السياحي.

وشهد الاحتفال استعراض جهود تطوير المسارات السياحية في العاصمة، ودور منصة «مستكشف عمّان» في التعريف بالمواقع السياحية والتراثية، وتوظيف التحول الرقمي لتحسين تجربة الزوار وتسهيل اكتشاف معالم المدينة.

وأكد مدير دائرة المرصد الحضري في أمانة عمّان الكبرى، المهندس أكرم خريسات، أن السياحة جزء أصيل من الهوية الحضارية للعاصمة وذاكرتها، مشيراً إلى أن الأمانة وثّقت أكثر من 1600 موقع تراثي منذ عام 2009، وعملت على تعزيز حضور التراث في التخطيط الحضري، وتأهيل المواقع والساحات، وحماية النسيج العمراني.

وأوضح خريسات أن الأمانة طوّرت 13 مساراً سياحياً في عمّان، إلى جانب إعداد مسارات نوعية جديدة، بهدف الانتقال من زيارة المواقع المنفردة إلى تجارب سياحية متكاملة تربط بين التاريخ والثقافة والدين والطبيعة.

من جهته، استعرض المدير التنفيذي لمديرية مشاريع أحياء عمّان والمسارات السياحية، المهندس محمد أبو زيتون، أبرز محاور استراتيجية المسارات السياحية الذكية، التي تعتمد على التحول الرقمي وربط المواقع التراثية والأثرية بمنظومة من الخدمات الذكية والتفاعلية عبر منصة «مستكشف عمّان».

وأشار أبو زيتون إلى أن المشاريع المقررة خلال المرحلة المقبلة تشمل تأهيل وتطوير ساحة فيصل ومسار درب عمّان التراثي، وإعادة تأهيل عدد من البيوت التراثية وتوظيفها مراكز للزوار والحرف اليدوية، وتأهيل الأدراج والمسارات التاريخية في وسط البلد.

وأضاف أن المشاريع تتضمن إطلاق مسارات تفاعلية جديدة مدعومة بتقنيات الواقع المعزز ورموز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يثري تجربة الزائر ويشجعه على استكشاف معالم العاصمة وإطالة مدة إقامته فيها.

ولفت إلى أن مسار ممشى عمّان، إلى جانب المسارات الرومانية والدينية ومسارات الكهوف والمواقع الطبيعية، يمثل جزءاً من توجه يهدف إلى ربط المعالم التاريخية بالأسواق والحرف والخدمات والفعاليات الثقافية، وإشراك المجتمع المحلي في النشاط السياحي، وفتح فرص جديدة أمام الشباب والمشاريع الصغيرة والقطاع الإبداعي.

بدوره، أكد الدكتور صالح الكيلاني، في كلمة ألقاها مندوباً عن محافظ العاصمة، أهمية السياحة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيراً إلى ما تمتلكه عمّان من مقومات تاريخية وحضارية، تجمع بين أصالة الماضي وروح المدينة الحديثة.

وشدد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية لضمان استدامة التنمية السياحية وتعزيز أثرها في الاقتصاد المحلي.

وتضمن الاحتفال عرضاً تقديمياً حول المسارات السياحية عبر منصة «مستكشف عمّان»، وفيلماً وثائقياً عن تاريخ العاصمة وتطورها الحضري والحضاري، إلى جانب فقرات فنية قدمتها فرقة ليالي القمر والفنان إبراهيم زيادات.

ويأتي إطلاق الاستراتيجية في إطار توجه عمّان نحو تعزيز السياحة الحضرية الذكية، وربط المواقع التراثية بالحلول الرقمية الحديثة، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي، مع الحفاظ على هوية المدينة وإرثها الحضاري.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *