عمان – البوصلة
أكد المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم أن المناهج الأردنية ومرجعياتها ترسخ قيم المواطنة والمساواة وسيادة القانون واحترام الأديان والتنوع والاعتدال، وتنبذ العنف والتعصب، وتنمي التفكير النقدي والحوار ومواجهة خطاب الكراهية، وذلك في أعقاب النقاشات التي أعقبت الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك.
وقال المركز، في بيان، إن التساؤلات بشأن دور المناهج في حماية النشء من التطرف وتعزيز التسامح والعيش المشترك تستلزم قراءة موضوعية للوثائق المرجعية والكتب المدرسية، بما يتيح تقييم محتواها وأهدافها بدقة.
وأوضح أن كثيرا من الاتهامات العامة الموجهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي، مشيرا إلى أن مرجعياتها تنسجم مع المرجعيات الوطنية والدينية ورسالة عمان.
وشدد المركز على أن أي نقد يتعلق بإغفال هذه القيم أو تضمين ما يناقضها يستلزم تحديد الكتاب والصف والنص محل الانتقاد، وقراءته كاملا في سياقه، وتقديم الأدلة التي تتيح مناقشته بموضوعية.
وأشار إلى أن بعض الانتقادات تستند إلى صور مقتطعة وتعليقات ومعلومات منقولة، دون الاطلاع الكافي على الكتب المدرسية، الأمر الذي لا يتيح تعميم الأحكام على مناهج متعددة المباحث والمراحل.
وأكد أن الكتب المدرسية متاحة عبر موقع المركز للاطلاع والتحقق، مرحبا بالملاحظات المحددة والمستندة إلى محتواها.
وبيّن أن المناهج الأردنية تستند إلى الإطار العام للمناهج الأردنية والأطر الخاصة بالمباحث، التي أقرت وفق إجراءات الحوكمة المتبعة، وتشكل مرجعية لبناء المحتوى والأهداف والنتاجات التعلمية وتكاملها بين الصفوف والمراحل.
وأضاف أن المنظومة القيمية للمناهج تشمل الانتماء الوطني والتعددية والتنوع والإدماج والمحبة والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، بما يعزز اعتزاز المتعلمين بهويتهم وانفتاحهم على القيم الإنسانية، ويساعدهم على فهم الاختلاف ورفض التطرف.
ولفت المركز إلى أن تطوير المناهج جرى بمشاركة خبرات وطنية متخصصة، مؤكدا أن تقييمها علميا يتطلب دراسة محتواها ونتاجاتها وأساليب تدريسها وتطبيقها داخل الصفوف، مع مراعاة سياق النصوص وأهدافها وكيفية تحويلها إلى ممارسات تعليمية.
وأكد أن تحصين النشء مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقتصر على المنهاج والمدرسة، بل تشمل الأسرة والمجتمع والثقافة والإعلام والفضاء الرقمي، لما لهذه الجهات من دور في تشكيل وعي المتعلم وسلوكه.
وأشار إلى أن مراجعة المناهج عملية علمية مستمرة تواكب المستجدات وتستفيد من الخبرات الوطنية، مثمنا جهود العلماء والتربويين والمعلمين والخبراء وقادة الرأي، ومرحبا بالدراسات الموثقة والمقترحات العملية والموضوعية التي تسهم في تحسين التعليم وتحويل القيم إلى ممارسات، وبناء شخصية متوازنة تميز بين الاختلاف المشروع والكراهية والتطرف.
وجدد المركز التزامه بتطوير المناهج بما يحفظ الهوية الوطنية ويرسخ الاعتدال وسيادة القانون، مؤكدا أن احترام دور العبادة وصون كرامة الإنسان وحماية العيش المشترك ثوابت وطنية تستوجب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والأسرة والمجتمع لحماية الأجيال من الفكر المتطرف.



