دعا الإسباني بيب غوارديولا، المدرب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي، إلى المشاركة في المؤتمر الإقليمي الأوروبي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، المقرر عقده في مدينة برشلونة الإسبانية خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأشار غوارديولا، في رسالة مصورة نشرها عبر حسابه على “إنستغرام”، الجمعة، إلى أفكار الكاتب البريطاني الراحل جون بيرغر، التي تناولت النضال الفلسطيني في سياق مقاومة الظلم، قبل أن يستعرض خلفية تأسيس حركة المقاطعة ودورها في حشد التضامن الدولي مع الفلسطينيين.
وأوضح أن الحركة انطلقت عام 2005، مستلهمة تجربة النضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لتتحول إلى حركة تضامن دولية تدعو إلى استخدام المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات وسيلةً للضغط من أجل تحقيق الحقوق الفلسطينية.
وأكد أن الحركة تسعى إلى حشد الدعم الشعبي والمؤسسي للمطالبة بالمساءلة والعدالة، من خلال حملات سلمية تستهدف، وفق أهدافها المعلنة، إنهاء الاحتلال وتحقيق المساواة وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، إلى جانب المطالبة باحترام القانون الدولي.
واعتبر غوارديولا أن السنوات الماضية شهدت تحديًا للصمت إزاء معاناة الفلسطينيين.
وشدد على أن استمرار الأزمات الإنسانية يتطلب تحركًا جماعيًا، وعدم الاكتفاء بمراقبة الأحداث من دون اتخاذ موقف.
وقال: إن “الإبادة الجماعية لا تتوقف من تلقاء نفسها، والسلام لا يتحقق من تلقاء نفسه”، داعيًا إلى تحويل التضامن إلى خطوات عملية لمواجهة الظلم.
وجدد دعوته إلى المشاركة في مؤتمر برشلونة، الذي يُنتظر أن يجمع ناشطين ومدافعين عن حقوق الفلسطينيين وأكاديميين وفنانين وخبراء قانونيين وصحفيين من أوروبا وخارجها، لمناقشة سبل تعزيز التضامن الدولي وتطوير استراتيجيات دعم الحقوق الفلسطينية.
ويأتي هذا الموقف امتدادًا لمواقف سابقة عبّر فيها غوارديولا عن قلقه إزاء معاناة الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال المتضررين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مسلطًا الضوء على التداعيات الإنسانية للصراع.
ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر الأوروبي في برشلونة مناسبة لمناقشة تجارب حملات المقاطعة والتضامن في مختلف الدول، وبحث سبل توسيع المشاركة الشعبية والمؤسسية في المبادرات الرامية إلى دعم الحقوق الفلسطينية.



