استُشهد فلسطينيان وأُصيب آخرون، اليوم الجمعة، جراء غارات جوية وإطلاق نار من آليات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات نسف لمنازل المواطنين.
وأفادت مصادر صحفية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين إثر استهداف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال دراجة هوائية في شارع “القبة” غربي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، فيما استُشهد محمود خليل المطوق جراء قصف استهدف منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها شرقي خانيونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية من مدينة دير البلح وسط القطاع. كما أطلقت قوات الاحتلال النار شمال شرقي مخيم البريج وسط غزة، فجر اليوم.
وشهدت المناطق الشمالية من مدينة غزة عمليات نسف لمبانٍ ومنازل، حيث فجّرت قوات الاحتلال مباني في منطقة “تل الزعتر”، بالتزامن مع عمليتي نسف لما تبقى من منازل الفلسطينيين شرقي مفترق “السنافور” في حي التفاح شمال شرقي المدينة.
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي تشمل القصف وإطلاق النار وتدمير منازل المواطنين، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,498 شهيدًا و175,616 مصابًا، مشيرة إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذّر وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إليهم بسبب حجم الدمار واستمرار الاعتداءات.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.



