بحثت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، مع السفير الإيطالي لدى المملكة بيير لويجي زامبورليني، آخر مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.
وأكد دروزة، خلال اللقاء الذي عُقد الخميس، عمق العلاقات الأردنية الإيطالية الممتدة منذ عام 1950، وما شهدته من تطور في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية، مشيراً إلى أهمية اتفاقيات التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والتبادل الثقافي، والتوأمة بين مدينتي البترا وماتيرا الإيطالية.
ولفت إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى روما في تشرين الأول 2025 عكست حرص البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية، مثمناً مواقف إيطاليا الداعمة لحل الدولتين، وجهودها الإنسانية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة.
وأشاد بالمواقف الدبلوماسية الإيطالية، بما فيها تعليق مذكرة التفاهم للتعاون الدفاعي والعسكري مع إسرائيل، ودعم فرض عقوبات أوروبية على المستوطنين المتطرفين والكيانات الاستيطانية غير القانونية، ورفض التهجير القسري وتوسيع المستوطنات، والدعوة إلى فرض قيود تجارية أوروبية على منتجاتها.
وشدد دروزة على أهمية مواصلة إيطاليا دورها في الاتحاد الأوروبي ومجموعة «E4» والمحافل الدولية، بما يسهم في تحويل المواقف السياسية إلى خطوات عملية لإنهاء الاحتلال وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى ما أكده الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن فصله عما يحدث في غزة، وأن تصاعد اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات يهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتطرق إلى الاعتداءات التي شهدتها بلدة الطيبة شرق رام الله، واستهدفت مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، وامتدت إلى وفد دبلوماسي أوروبي ضم القنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين من فرنسا وبولندا، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية وصحفيين ومشاركين إيطاليين.
وجدد رفض الأردن لهذه الاعتداءات، بما فيها تدمير حقول الزيتون وترهيب المدنيين والدبلوماسيين، داعياً إلى موقف دولي حازم يضمن المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
وفيما يتعلق بغزة، حذر دروزة من استمرار الكارثة الإنسانية، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها المدنيون، خصوصاً الأطفال الذين فقدوا ذويهم ومعيليهم، والنقص الحاد في الغذاء والماء والدواء والرعاية الصحية. كما أعرب عن القلق إزاء استهداف الصحفيين وعرقلة نقل الحقيقة، مؤكداً ضرورة حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بصورة كافية ومستدامة إلى مختلف أنحاء القطاع.
وأكد أهمية مواصلة الجهود الدولية لإنهاء الحرب وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار، مشدداً على الدور المحوري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في إدارة العمليات الإنسانية وضمان تدفق المساعدات، وتوف



