خطيب الأقصى يحذر من تصاعد الإبعادات والاقتحامات

خطيب الأقصى يحذر من تصاعد الإبعادات والاقتحامات

حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من خطورة تصاعد سياسة الإبعاد التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين والشخصيات الدينية والوطنية المقدسية.

وقال صبري في تصريحات صحفية إن أكثر من ألف قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة صدرت منذ مطلع العام الجاري، طالت شخصيات دينية ووطنية ومقدسيين، من بينهم الشيخ نفسه الذي تواصل السلطات منعه من دخول المسجد وممارسة دوره الديني فيه.

وأوضح أن خطورة قرارات الإبعاد لا تقتصر على حرمان المصلين من العبادة، بل تمتد إلى إضعاف الحضور الفلسطيني والإسلامي داخل المسجد، واستهداف الشخصيات المؤثرة في الدفاع عنه، بما يفسح المجال أمام تكثيف اقتحامات المستوطنين.

وحذّر من أن الاقتحامات المتكررة تحت حماية قوات الاحتلال تأتي ضمن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وبحسب التقارير الدورية لمحافظة القدس، أصدرت سلطات الاحتلال نحو 900 قرار إبعاد بحق فلسطينيين ومقدسيين منذ مطلع عام 2026 وحتى تشرين الأول/ أكتوبر، شملت المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومحيطهما.

وتربط جهات مقدسية هذه الإجراءات بتقييد وصول المصلين والناشطين والحراس إلى المسجد الأقصى، لا سيما خلال الأعياد اليهودية والمناسبات الدينية، محذّرة من أنها تسهّل اقتحامات المستوطنين وتحدّ من الوجود الفلسطيني في المسجد ومحيطه.

وأشار خطيب الأقصى إلى السماح لجماعات استيطانية بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين أيام السبت، في خطوة من شأنها توسيع أيام الاقتحام وتهيئة الأرضية لفرض تقسيم زماني ومكاني داخل المسجد.

واعتبر صبري أن سياسة الإبعاد والاقتحامات مساران متكاملان، الأول يقلّص أعداد المصلين ويبعد العلماء، والثاني يوسّع حضور المستوطنين ويفرض ممارسات جديدة.

كما حذّر من استغلال الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة للمسجد الأقصى في دعايتها الانتخابية، مؤكدًا أن المسجد بكامل مساحته حق خالص للمسلمين.

ودعا صبري الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها لحماية المسجد والحفاظ على هويته الإسلامية.

وبيّنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقرير نشرته مطلع أكتوبر الجاري، أن المسجد الأقصى شهد 26 اقتحامًا إسرائيليًا خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط مطالبات متزايدة من جماعات “الهيكل” المتطرفة بتوسيع الاقتحامات وفرض طقوس داخل المسجد.

وتواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، من خلال تشديد إجراءات الدخول واحتجاز هوياتهم عند بواباته الخارجية، فضلًا عن إبعاد مئات الفلسطينيين عنه لفترات متفاوتة، بما يقيّد حقهم في الوصول إلى مكان عبادتهم.

وتتكرر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى يوميًا، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسط دعوات تطلقها جماعات استيطانية لفرض مزيد من السيطرة عليه، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المصلين والمرابطين والوجود الفلسطيني في المسجد.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف فلسطينية من تكريس وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض وضعه التاريخي والقانوني القائم، لا سيما مع استمرار الاقتحامات المنظمة، وأداء الطقوس التلمودية في باحاته، بالتزامن مع القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين إليه.

أعلنت مديرية الأمن العام إغلاقات مرورية على مسار سباق آيلة (AYLA DEAD2RED) للدراجات الهوائية والجري، الذي تنظمه هيئة أجيال السلام بإشراف الاتحاد الأردني للدراجات يومي الخميس والجمعة 22 و23 تشرين الأول، لمسافة تقارب 200 كيلومتر من غور الصافي إلى مدينة العقبة.

وقالت المديرية إن الإغلاقات ستبدأ جزئيا في الاتجاهين من ساحة شركة البوتاس في غور الصافي إلى منتجع آيلة، اعتبارا من الساعة الثانية بعد ظهر الخميس، على أن يصبح الإغلاق كاملا اعتبارا من الساعة الخامسة مساء اليوم نفسه.

وأضافت أن إعادة فتح الطريق ستتم تدريجيا اعتبارا من الساعة الثامنة صباح الجمعة، وفقا لتقدم السباق وانتهاء فعالياته على المسار.

ويمر السباق عبر مناطق غور فيفا وقريقرة والريشة ورحمة وقطر وبئر مذكور ووادي عربة، وصولا إلى مدخل العقبة الشمالي، ثم تقاطع مفوضية العقبة وتقاطع شارع الفاروق، وانتهاء بمدخل منتجع آيلة، بمشاركة متسابقين من جنسيات متعددة ومن كلا الجنسين.

ودعت مديرية الأمن العام السائقين إلى الالتزام بتعليمات مرتباتها وإرشاداتها، والتعاون معها واستخدام الطرق البديلة عند الحاجة، مؤكدة جاهزية كوادرها لتأمين المسار ومرافقة المشاركين وضمان السلامة العامة وانسيابية الحركة المرورية.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *