فرنسا – البوصلة
أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع واشتَبكت مع محتجين في عدة مدن، السبت، خلال احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.
وقالت السلطات الفرنسية إن 140 احتجاجا سجلت خارج باريس بحلول منتصف النهار، بمشاركة نحو 32800 شخص، محملة ما وصفته بـ«اليسار المتطرف» مسؤولية الاضطرابات.
وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في مدارس ثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، قبل أن تتسع لتشمل قضايا عدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة، وسط غضب من نقص المعلمين وسوء المرافق التعليمية.
وقالت وزارة الداخلية إن أعمال عنف وتخريب وقعت في عدة مدن، بينها مرسيليا، وشملت اعتداءات على الشرطة ووسائل إعلام ومبان عامة.
وشهد وسط باريس انتشارا مكثفا للشرطة، خصوصا قرب جادة الشانزليزيه وقوس النصر، فيما أغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء شوارع، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتجاجات حركة «السترات الصفراء» التي اندلعت عام 2018 رفضا لضرائب الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي مرسيليا، قال رئيس البلدية إن مبنى البلدية تعرض للتخريب، مشيرا إلى إرسال تعزيزات شرطية إلى المدينة عقب محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية.
ونقلت رويترز عن محتجة تبلغ من العمر 19 عاما قولها إن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، إلى جانب ما وصفته باعتداءات على طلاب المدارس الثانوية خلال الاحتجاجات، دفعتهم إلى المطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة.
وتأتي الاحتجاجات فيما يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضغوطا اقتصادية وسياسية مع اقتراب نهاية ولايته، في ظل استمرار ارتفاع الدين العام وصعود تكاليف الاقتراض الحكومي إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين.
انتقادات لأساليب الشرطة
وتواجه أساليب الشرطة انتقادات عقب تسجيل إصابات في صفوف المتظاهرين، بينها إصابة فتى فقد يده بعد التقاطه قنبلة صوتية. وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن أكثر من 900 من أفراد الشرطة أصيبوا أيضا.
وتحقق الهيئة المعنية بمراقبة الشرطة في ما لا يقل عن 24 اتهاما باستخدام القوة، فيما علقت فرنسا استخدام القنابل الصوتية خلال المظاهرات الطلابية، رغم إعلان وزير الداخلية لوران نونيز احتمال استخدامها خلال احتجاجات السبت.
وأشارت رويترز إلى أن دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة أنصار حركات احتجاجية سابقة بدت وكأنها لاقت استجابة، ما قد يوسع نطاق التحركات.
(رويترز)



