أكد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، وليد عبيدات، ضرورة ترسيخ وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنود الخطة المرتبطة به، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مشدداً على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
جاء ذلك خلال مناقشة مجلس الأمن الدولي للقضية الفلسطينية، حيث دعا عبيدات إلى وقف الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بغير القانونية في القدس والضفة الغربية المحتلة، بما فيها المخططات المتعلقة بمنطقة E1، محذراً من تداعياتها على فرص تحقيق حل الدولتين.
ويأتي الموقف الأردني في أعقاب اعتماد مجلس الأمن، في تشرين الثاني 2025، القرار رقم 2803، الذي أيد الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وأجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع، بتأييد 13 عضواً وامتناع روسيا والصين عن التصويت.
ويرحب القرار بدور الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في تيسير وقف إطلاق النار، ويدعو الأطراف إلى تنفيذ الخطة بالكامل والمحافظة على التهدئة بحسن نية ودون تأخير، إلى جانب استئناف المساعدات الإنسانية وتنسيق جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
كما ينص على إنشاء «مجلس السلام» لإدارة المرحلة الانتقالية وتنسيق تمويل إعادة تطوير غزة، والإشراف على ترتيبات الحكم الانتقالي، بما يشمل لجنة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة الخدمات المدنية وشؤون الحياة اليومية في القطاع.
ويمنح القرار تفويضاً بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تتولى المساهمة في تأمين المناطق الحدودية، ودعم عمل الشرطة الفلسطينية، وحماية المدنيين وتسهيل العمليات الإنسانية، إلى جانب تنفيذ مهام أمنية مرتبطة بالخطة، بما فيها نزع سلاح الجماعات المسلحة. ويربط القرار انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بمعايير ومراحل زمنية تتصل بعملية نزع السلاح، مع الإبقاء على محيط أمني إلى حين تأمين غزة من التهديدات المتجددة، وفق نص القرار.
وفيما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية، يشير القرار إلى أن تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية وإحراز تقدم في إعادة إعمار غزة قد يهيئان الظروف لبلورة مسار موثوق يفضي إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، كما يدعو إلى إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن أفق سياسي للتعايش السلمي.
ويؤكد الموقف الأردني، من خلال الدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات ووقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، أهمية حماية فرص حل الدولتين ومنع تقويض الأسس الجغرافية والسياسية اللازمة لتحقيقه.



