وصفت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، اليوم الجمعة، الوضع في قطاع غزة بالفظيع للغاية، مؤكدة أن السكان المحاصرين يتعرضون للموت البطيء.
وفي تصريحات للجزيرة من العاصمة التونسية في الذكرى الثالثة للحرب، قال ألبانيزي إن القنابل التي استهدفت غزة حتى الآن تعادل قوة 6 قنابل نووية.
وأضافت أنه بعد هذه القنابل النووية الست، ضربت غزة، يواصل الجيش الإسرائيلي قصف غزة محولا الأنقاض إلى غبار، بينما لا يجد السكان أي ملجأ.
ووفقا لبيانات مكتب الإعلام الحكومي في غزة، ألقت سرائيل223 ألف طم من القنابل على القطاع خلال السنوات الأخيرة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 74 ألفا وإصابة 157 ألف آخرين، في حين لا يزال آلاف آخرون مفقودين.
وقالت المقررة الأممية إن ما توقعته قبل أشهر بل قبل أعوام بات ماثلا للعيان في غزة، مشيرة إلى أن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم، وأن المصطلحات لا يمكن أن تصف ما يحدث هناك بالدقة المطلوبة.

وأضافت أن السكان يعانون من الكثير من الأمراض وسوء التغذية، وأكدت أن ذلك يؤدي إلى الكثير من المعاناة والموت البطيء، مشيرة إلى تهجي الكثير من السكان من شمال القطاع ومن جنوبه إلى أماكن أخرى، وتدمير مدينة رفع بشكل شبه كامل، وإجبار نحو 1.8 مليون فلسطيني على التكدس في أقل من 30% من مساحة غزة.
وقالت ألبانيزي للجزيرة إن من الصعب مواجهة الوضع القائم بغزة دون دعم دولي، مشيرة إلى ضغوط أمريكية دفعت دولا بينها السنغال وكولومبيا إلى الانسحاب من “مجموعة لاهاي” التي أُعلن عن تأسيسها في قمة دولية عقدت في كولومبيا لتنسيق جهود الحكومات للتصدي لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. وأضافت أنه من الصعب الوقوف في وجه الولايات المتحدة، خاصة أمام إدارة تتصرف بشكل انتقامي، وفق تعبيرها.
وتحدثت المقررة الأممية عن انهيار القطاع الصحي في غزة منذ فترة طويلة، وقالت إن المساعدات لا تدخل، كما لا يوجد حل سياسي، مشيرة إلى استمرار الاحتجاجات العالمية المنددة بما يجري في غزة.
وكانت ألبانيزي وصفت مرار ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة بأنه إبادة، وأكدت المسؤولة الأممية أنها ترعضت لضغوط شديدة للاستقالة من منصبها.
الجزيرة



