البوصلة – وجهت النائب المهندسة إيمان العباسي سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء حول حادث تسرب غاز الأمونيا الذي وقع أثناء أعمال صيانة وإزالة معدة قديمة في المجمع الصناعي بالعقبة، مطالبة بإجراء تحقيق فني شامل للكشف عن الأسباب المباشرة والجذرية للحادث والإجراءات المتخذة لمنع تكراره.
وأكدت العباسي أن سلامة العمليات الكيميائية يجب أن تقوم على منظومة متكاملة لاستباق المخاطر ومنع تحولها إلى حوادث، تبدأ من مراحل التصميم والتشغيل والصيانة وإدارة التغيير، وتمتد إلى تقييم المخاطر والاستجابة للطوارئ والتحقيق في الحوادث، بما يحمي العاملين والمواطنين والمنشآت والبيئة ويضمن استدامة وسلامة القطاع الصناعي.
وسألت عن السبب الفني المباشر والسبب الجذري للحادث، وطبيعة المعدة التي كانت قيد الإزالة وحدود ارتباطها التشغيلي بمنظومة الأمونيا الرئيسية، وما إذا كان قد جرى تطبيق إجراءات «إدارة التغيير» قبل البدء بإزالتها أو تعديلها.
كما استفسرت عن مدى الالتزام بمتطلبات سلامة العمليات وعزل مصادر الطاقة قبل بدء أعمال الصيانة، بما في ذلك العزل الميكانيكي والإيجابي، وتفريغ المعدات والخطوط وتطهيرها وغسلها، وإجراء الفحوصات الميدانية اللازمة للتأكد من خلوها من غاز الأمونيا.
وتضمن السؤال استفساراً حول نظام تصاريح العمل وتقييم المخاطر، وما إذا كان قد صدر تصريح عمل مستوفٍ للشروط، وسبقه تحليل لمخاطر المهمة، بما يشمل الأعمال التي قد تنطوي على فتح معدات أو خطوط يحتمل تلوثها، إلى جانب وجود إجراءات لفحص تركيز الغاز وخطة للاستجابة السريعة في حال وقوع انبعاث طارئ.
وطلبت العباسي توضيح الجهة الهندسية التي أشرفت بصورة مباشرة على أعمال الصيانة، ومدى حصول الشركة المنفذة والكوادر الفنية على الاعتمادات والتدريب المتخصص للتعامل مع خطوط ومعدات الأمونيا القديمة، وفق متطلبات اعتماد المقاولين والكفاءة الفنية.
كما تساءلت عن تشكيل لجنة تحقيق فنية مستقلة وفق منهجيات التحقيق المعتمدة في الحوادث الصناعية، وما إذا تم استخدام منهجية تحليل السبب الجذري، إضافة إلى النتائج المتعلقة بأنظمة الكشف المبكر والإنذار والجاهزية للطوارئ، والإجراءات التصحيحية والوقائية التي جرى اتخاذها ميدانياً.
وفي محور آخر، سألت العباسي عن الخطط الحكومية التنفيذية والاستباقية لإلزام المنشآت الصناعية في العقبة التي تتعامل مع المواد الكيميائية الخطرة بتطبيق منظومة سلامة العمليات كجزء من اشتراطات الترخيص والرقابة الدورية.
وأكدت أهمية الانتقال، بحسب السؤال، من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها إلى نهج استباقي قائم على إدارة المخاطر ومنع وقوعها، بما يعزز حماية الأرواح والبيئة والمنشآت الصناعية.



