عمّان – البوصلة
وجهت النائب عن كتلة حزب الأمة النيابية نور أبو غوش سؤالًا نيابيًا إلى الجهات المعنية، طالبت فيه بتقديم معلومات تفصيلية حول العقارات والمباني التي تقرر هدمها أو إزالتها ضمن مشروع تلفريك عمّان ومشاريع تطوير وسط البلد والمسارات السياحية، إلى جانب الكشف عن الأسس القانونية والفنية والتنظيمية التي استندت إليها قرارات الهدم والاستملاك.
وطالبت أبو غوش في سؤالها الذي وصل “البوصلة” نسخة منه، بتزويدها بأسماء ومواقع وأرقام قطع وأحواض جميع العقارات والمباني المشمولة بقرارات الهدم أو الإزالة، وعددها ومساحاتها واستعمالاتها السابقة والحالية، إضافة إلى بيان الأسس والمعايير الفنية والتنظيمية والسياحية التي اعتمدتها أمانة عمّان الكبرى في اختيار المباني، والجهات التي اتخذت قرارات الإزالة، وما إذا كانت قد دُرست بدائل تحقق أهداف المشاريع دون اللجوء إلى الهدم.
واستفسرت النائب عن الوضع القانوني وملكية كل عقار شملته أو ستشمله أعمال الهدم، وتوقيت وكيفية انتقال ملكيته إلى أمانة عمّان الكبرى، إلى جانب العقارات التي جرى استملاكها سابقًا خصيصًا للمشروع أو للمشاريع المرتبطة به.
كما طلبت توضيح ما إذا كان المالكون السابقون وشاغلو العقارات والمستأجرون وأصحاب المحال والمنشآت المتأثرة قد أُشعروا مسبقًا بأعمال الهدم أو الإخلاء، والمدة والإجراءات القانونية التي اتُبعت في عمليات الإشعار والإخلاء.
وفي ملف التعويضات، تساءلت أبو غوش عن قيمة التعويضات التي دُفعت عن العقارات المستملكة سابقًا، كل عقار على حدة، والأسس والآليات التي جرى اعتمادها في تقديرها، وما إذا كانت قد شملت الأبنية والمنشآت وبدل الإخلاء وفقدان المنفعة أو النشاط التجاري، فضلًا عن وجود مطالبات أو اعتراضات أو قضايا لا تزال منظورة بشأنها.
وأثارت النائب جانب القيمة التاريخية والتراثية والمعمارية للمباني، متسائلة عما إذا كان قد أُجري مسح شامل لها قبل اتخاذ قرارات الهدم، والجهات التي نفذت هذا المسح، ونتائج وتقارير اللجان المختصة بشأن كل مبنى تقررت إزالته، والأساس الذي استند إليه اعتبار هذه المباني غير تراثية.
وشمل السؤال النيابي الاستفسار عن عرض مواقع الهدم والمخططات التنفيذية مسبقًا على دائرة الآثار العامة ووزارة السياحة والآثار والجهات المختصة بالتراث العمراني، وما الموافقات والتقارير التي صدرت عنها، فضلًا عن الإجراءات المعتمدة في حال اكتشاف موجودات أثرية خلال أعمال الهدم والحفر.
وتطرقت أبو غوش إلى المخطط الشمولي المعتمد لتطوير وسط البلد، مطالبة بتحديد نطاقه الجغرافي ومراحله ومدته الزمنية والمشاريع التي يتضمنها، إلى جانب الكشف عن المباني والعقارات الأخرى المتوقع استملاكها أو هدمها أو تغيير استعمالها خلال المراحل اللاحقة.
كما طلبت بيان الدراسات التي استندت إليها أمانة عمّان الكبرى في تحديد المسارات السياحية الثلاثة عشر والمواقع التسعة والخمسين، والمعايير المعتمدة لاختيار كل مسار وموقع، والجهات والخبراء والمؤسسات الأكاديمية وممثلي المجتمع المحلي الذين شاركوا في إعداد تلك الدراسات واعتمادها.
وفي السياق ذاته، استفسرت النائب عن إجراء دراسات جدوى اقتصادية وسياحية وفنية، ودراسات للأثر المروري والبيئي والاجتماعي والتراثي لمشروع التلفريك وتطوير وسط البلد قبل بدء التنفيذ، وأبرز نتائج تلك الدراسات والجهات التي اعتمدتها.
وطالبت أبو غوش بالكشف عن الكلفة الإجمالية المقدرة لمشروع تلفريك عمّان ومشروع تطوير وسط البلد والمسارات السياحية، ومصادر تمويل كل منها، وقيمة الإنفاق حتى تاريخه على الاستملاكات والهدم والدراسات والتصاميم والتنفيذ.
كما تساءلت عن الآثار المتوقعة لأعمال الهدم والتنفيذ على التجار وأصحاب المحال والسكان وحركة المشاة والمركبات والنشاط التجاري في وسط البلد، والإجراءات التي اتخذت لضمان الوصول إلى المحال والمساكن، وتعويض أو معالجة أي أضرار مباشرة قد تنتج عن تنفيذ المشاريع.
وتضمن السؤال استفسارًا حول مدى التشاور مع سكان وسط البلد وأصحاب المحال والتجار والمالكين والهيئات المعنية بالتراث قبل اعتماد المخططات وقرارات الهدم والمسارات، وآليات المشاركة التي اتبعت، والاعتراضات أو الملاحظات التي وردت وكيفية التعامل معها.
واستوضحت أبو غوش عن الاستخدام المقرر لكل موقع بعد إزالة المباني القائمة عليه، والتصاميم والمخططات المعتمدة للمحطات والساحات والممرات والمنشآت الجديدة، والضوابط المعمارية المعتمدة لضمان انسجامها مع الهوية التاريخية والعمرانية لوسط عمّان.
واختتمت النائب أسئلتها بالاستفسار عن وجود خطة متكاملة لحماية النشاط الاقتصادي والاجتماعي والهوية العمرانية لوسط البلد خلال تنفيذ المشاريع وبعدها، ومؤشرات قياس أثرها على أعداد الزوار والسياحة والحركة التجارية والإشغال المروري وجودة الحياة، وآلية تقييم النتائج ومساءلة الجهات المنفذة عن مدى تحقيق الأهداف المعلنة.
(البوصلة)



