البوصلة – فجّرت تصريحات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث -خلال خطاب وجهه إلى جنود في ولاية تكساس– موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما استحضر نصا من سفر إشعياء (أحد أسفار الكتاب المقدس-العهد القديم) للحديث عن الحرب والخدمة العسكرية، ودعا إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفها بالتهديدات التي قد تواجه الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال جولة أطلق عليها اسم “أرسلني” عقب تمرين عسكري مع الجنود، واستهل حديثه بالإشارة إلى اسم الجولة، قبل أن يستشهد بكتاب “سفر إشعياء” قائلا إن الرب سأل “من أرسل؟” فأجاب إشعياء “هأنذا، أرسلني”.
HERE AM I. SEND ME. pic.twitter.com/salGPHEc2J
— Secretary of War Pete Hegseth (@SecWar) September 20, 2026
وقال هيغسيث إن رجالا ونساء في الولايات المتحدة، على مدى 250 عاما من تاريخ البلاد، رفعوا أيديهم اليمنى وقالوا “أرسلني” مستحضرا محطات من تاريخ الحروب الأميركية.
وأضاف “أرسلني لأحارب أصحاب السترات الحمراء” في إشارة إلى القوات البريطانية خلال حرب الاستقلال الأميركية، ثم قال “أرسلني لأحارب الشيوعيين، وأرسلني لأحارب الإسلاميين” قبل أن يخاطب الجنود قائلا إنهم اليوم يقولون “أرسلني” لمواجهة أي تهديدات قد تواجه الولايات المتحدة.
وأضاف أن وجود جنود من تكساس على خطوط المواجهة ضروري لاستمرار الجمهورية، داعيا الأمة إلى رفع يدها اليمنى وقول “أرسلني” وخدمة ما هو “أكبر من الذات”.
وأكد هيغسيث أن الأمر لا يتعلق، بحسب قوله، بحزب سياسي أو وجهة نظر أو أيديولوجية، بل بإعلان الاستقلال والدستور والمبادئ التي يمثلانها، مشددا على أن الجنود يقسمون على الدفاع عنها وعن الوطن.
انتقادات لاستخدام الكتاب المقدس
وأثارت تصريحات هيغسيث انتقادات من ناشطين ومدونين أمريكيين على منصات التواصل الاجتماعي، ركز جانب منها على استحضار نص ديني في سياق الحديث عن الحرب والقتال.
وقال الناشط جاريد شولت إن استخدام الكتاب المقدس لتبرير الحرب أمر “شنيع” فيما سخر ناشطون آخرون من عبارة “أرسلني” وربطوها بإرسال الجنود إلى الحروب والموت.
وكتب أحد المدونين “أرسلني إلى لاهاي” في إشارة إلى المؤسسات القضائية الدولية، بينما رأى آخرون أن الخطاب يوظف مفردات دينية للدعوة إلى ما وصفوه بـ”حرب مقدسة” وربط بعضهم ذلك بفكرة نهاية العالم والمجيء الثاني للمسيح.


