أكد خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي أن تعرض العامل لضربة الشمس أثناء العمل أو بسببه يعد إصابة عمل من الناحية القانونية، مشددا على أن حماية العمال من مخاطر الحرارة والإجهاد الحراري تمثل مسؤولية قانونية وحقا تأمينيا.
وأوضح الصبيحي، في منشور له، أن موجة الحر التي تشهدها المملكة تضع العاملين في المواقع المكشوفة أمام مخاطر مباشرة، أبرزها ضربات الشمس والإجهاد الحراري، مؤكدا أن الأمر لا ينبغي التعامل معه باعتباره ظرفا جويا عابرا، وإنما باعتباره مسألة تتصل بالسلامة المهنية والحقوق التأمينية للعاملين.
وبين أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تلتزم، في حال اعتبار الإصابة ضربة الشمس إصابة عمل، بتغطية تكاليف العناية الطبية والعلاج كاملة، إلى جانب صرف بدل يومي عن فترة التعطل بسبب الإصابة بنسبة 75% من أجر العامل المصاب الخاضع للضمان.
وأشار إلى أن الاستحقاقات التأمينية قد تشمل راتبا تقاعديا أو تعويضا عن الإصابة في حال ترتب على الإصابة عجز أو وفاة، وفقا لأحكام قانون الضمان الاجتماعي.
ولفت الصبيحي إلى أن قانون العمل يلزم أصحاب المنشآت بتوفير بيئة عمل آمنة، فيما تتحمل المنشأة المسؤولية الجزائية والمدنية في حال إثبات التقصير أو إجبار العمال على العمل في ظروف خطرة.
وأضاف أن قانون الضمان الاجتماعي يلزم المنشآت كذلك بتوفير أدوات الوقاية والسلامة والصحة المهنية كافة في مواقع العمل، مشيرا إلى حق العامل في الامتناع عن أداء العمل إذا كان يشكل خطرا وشيكا على حياته، في حال عدم توفر وسائل الحماية الكافية والمناسبة.
ودعا الصبيحي أصحاب العمل إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر التعرض لضربات الشمس، وفي مقدمتها حظر العمل الميداني خلال ساعات الذروة من الساعة 12 ظهرا وحتى الرابعة عصرا، والتحول إلى الدوام الصباحي المبكر أو المسائي.
وشدد على أهمية توفير بيئة عمل مناسبة تتضمن مناطق واستراحات مظللة، ومياه باردة، وقبعات وملابس واقية من أشعة الشمس، إلى جانب تكثيف المتابعة والمراقبة في مواقع العمل.
وأكد ضرورة إيقاف العمال عن العمل عند ملاحظة علامات الإنهاك والإجهاد عليهم نتيجة التعرض لحرارة الشمس، مشددا على أن حماية العمال من مخاطر الحرارة وضربات الشمس تمثل التزاما قانونيا وحقا حمائيا تأمينيا واجب النفاذ.



