الفساد في الأردن بين غياب العدالة وسيادة القانون.. ندوة تحذر من انهيار الثقة المؤسسية (صور)

الفساد في الأردن بين غياب العدالة وسيادة القانون.. ندوة تحذر من انهيار الثقة المؤسسية (صور)

أكد مشاركون في ندوة بعنوان “آفات العصر ومعيقات الإصلاح.. الفساد نموذجًا“ أن مكافحة الفساد تتطلب ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز منظومة القيم، وتفعيل مبادئ المساءلة والمحاسبة، باعتبارها ركائز أساسية للإصلاح وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقال وزير الإعلام الأسبق المهندس صخر دودين إن أخطر آثار الفساد لا تقتصر على هدر المال العام والموارد، وإنما تمتد إلى فقدان الثقة بين أفراد المجتمع ومؤسساته، معتبراً أن تآكل الثقة يمثل أحد أبرز أسباب انهيار الدول والمؤسسات.

وأوضح دودين أن الفساد يزدهر في ظل غياب العدالة وسيادة القانون، مشيراً إلى أن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء يشكل الأساس في بناء مجتمع يحترم الحقوق ويصون الكرامة، لافتاً إلى أن ضعف تطبيق القانون ينعكس سلباً على منظومة القيم ويهيئ بيئة خصبة لانتشار الفساد.

وشدد على أهمية دور التربية في بناء حصانة مجتمعية ضد الفساد، مبيناً أن ترسيخ قيم الصدق والأمانة والعدالة والوفاء بالعهود يسهم في الحد من مظاهر الفساد وتعزيز السلوك المسؤول.

من جانبه، قال عضو مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد السابق الدكتور أسامة المحيسن إن مبدأ المساءلة والمحاسبة يعد من أهم معايير النزاهة، داعياً إلى تفعيل التشريعات القائمة وتطبيقها بصورة عادلة، بما يعزز بيئة الاستثمار ويحسن الأداء المؤسسي.

وأشار المحيسن إلى أن الأردن كان من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مؤكداً أن التشريعات الوطنية في هذا المجال تتوافق إلى حد كبير مع المعايير الدولية، وأن الهيئة تتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالفساد وتحيل ما يثبت منها إلى النيابة العامة وفق الأصول القانونية.

بدوره، استعرض العضو السابق في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتور عبد الرزاق بني هاني أبرز العوامل التي تسهم في انتشار الفساد، ومن بينها الفساد السياسي، وضعف الأداء المؤسسي، والتفاوت الاقتصادي، واستنزاف الموارد، إضافة إلى الضغوط السكانية والجمود الفكري ورفض الابتكار، معتبراً أن هذه العوامل تمثل تحديات مشتركة تواجه العديد من الدول.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email