نشرة فاعتبروا (392):قصة اسكندر

نشرة فاعتبروا (392):قصة اسكندر

بقلم المرحوم بإذن الله الدكتور عبد الحميد القضاة

عجوز في العقد السابع من عمره، ماليزي الجنسية من أصل صيني لأبوين غير مسلمين. شرح الله صدره للإسلام ، فأصبح ملتزما وسمّى نفسه اسكندر، وهو خبير في علم فن التدليك( Reflexology ) ، حيث كان يداوي الناس بطريقة تحفيز النهايــات العصبيــة للأيدي والأرجل ( التدليك ).

 وهذا الطب رائج في جنوب شرق آسيا.وهناك مراكز للتدليك الطبي الممنهج ، يرتادها الناس بقصد الشفاء من بعض الأمراض، وهناك كتب علمية معتمدة لذلك،تجد فيها بعض الخرائط لباطن الكف وباطن القدم، تشير كل جزئية منها بما ترتبط من اجهزة داخلية في جسم الإنسان،بحيث اذا اجري تدليك لهذه الجزئية بطريقة صحيحة ينتعش ذلك العضو او الجهاز المرتبط بها.

يقول الخبير اسكندر بحكم إختصاصه وخبرته الطويلة : لقد لاحظت بأن وضوء المسلم كفيل بعمل تدليك يومي للأيدي والأرجل والأذنين مرارا وهي أهم المناطق التي يرتكز عليها فن علم التدليك بسبب تجمع النهايات العصبية فيها  مما يؤدي إلى عمل صيانة يومية روتينية ومتكررة لأجهزة الجسم المختلفة طيلة حياة المسلم، فالحمد لله على نعمة الإسلام العظيم!!

وسبحان الله العظيم،فلو انتبهنا للوضوء لوجدناه امتيازا اسلاميا ، حيث لا يقوم به إلا المسلم،وهو امر بسيط لايحتاج لمؤهل علمي او سن معينة، وتكراره مأجور وأجره عظيم وبركاته أعظم.

عن عثمانَ بن عفَّان رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم  :”مَن توضَّأ فأحسَنَ الوضوءَ، خرجتْ خطاياه من جَسَدِه، حتَّى تخرُجَ من تحت أظفارِه”. 

ليحملوا أوزارهم …

  • قال الحق تعالى :  لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم “، “وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ “.  الناس يوم القيامة سيتحملون خطاياهم ، لكن فريقاً من الناس سيتحمل خطاياه وخطايا غيره .
  •  كما جاء في الحديث” : مَن دَعا إلى هُدًى كانَ له مِنَ الأجرِ مِثلُ أُجورِ مَن تَبِعَه، لا يَنقُصُ ذلك مِن أُجورِهم شيئًا، ومَن دَعا إلى ضَلالةٍ كانَ عليه مِنَ الإثمِ مِثلُ آثامِ مَن تَبِعَه، لا يَنقُصُ ذلك مِن آثامِهم شيئًا.”
  • هناك من يموت وتنقطع حسناته، وتبقى سيئاته تجري عليه دهراً من الزمان إن لم يكن الدهر كله، فهو نائم في قبره ورصيده من السيئات يزداد يوماً بعد يوم، حتى يأتي يوم القيامة بجبال من السيئات لم تكن في حسبانه، فيا ندامته ويا خسارته.
  • وفي ذلك يقول أبو حامد الغزالي: ” طوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة أو أكثر يعذب بها في قبره ويسئل عنها إلى آخر انقراضها “
  •   اللهم اجعلنا ممن طاب ذكرهم وحسنت سيرتهم واستمر أجرهم فى حياتهم وبعد موتهم اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا .

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email