عمّان – البوصلة
حذر الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص من أن الجمعة المقبلة قد تشكل “أخطر جمعة على المسجد الأقصى منذ احتلاله”، في ظل مخططات تقودها جماعات الهيكل المتطرفة بالتنسيق مع حكومة الاحتلال وشرطته لفرض وقائع جديدة داخل المسجد المبارك.
وأوضح أبحيص، في تصريحات صحفية اطّلعت عليها “البوصلة”، أن خطورة هذا العام تكمن في تزامن ما يسمى “الذكرى العبرية لاحتلال القدس” مع يوم الجمعة 15 مايو/أيار، الذي يصادف أيضاً الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، ما يمنح جماعات الهيكل فرصة لمحاولة فرض “سابقة تاريخية” تتمثل باقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يوم الجمعة.
الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص يحذر من إقدام الاحتلال على فرض اقتحامات لـ #المسجد_الأقصى في ذكرى #النكبة (الذكرى العبرية لاحتلال #القدس) لفرض سابقة تاريخية ومحاولة مساواة دخول المستوطنين للمسجد الأقصى بأحقية المسلمين بذلك، ويؤكد أن الحل في الرباط في الأقصى وعدم السكوت… pic.twitter.com/XqqnCLi7tU
— البوصلة الإخبارية (@Albosala) May 12, 2026
وأشار إلى أن هذه المناسبة تحولت خلال السنوات الماضية إلى محطة مركزية لاستعراض ما وصفه بـ”السيادة الصهيونية” على المسجد الأقصى، عبر رفع الأعلام الإسرائيلية وأداء الطقوس التلمودية داخل باحاته، بما في ذلك السجود الجماعي.
محاولات لفرض اقتحامات جديدة
وأكد أبحيص أن جماعات الهيكل تسعى بداية إلى تنفيذ اقتحام “تعويضي” يوم الخميس، في حال تعذر اقتحام المسجد يوم الجمعة، على أن يتم لاحقاً فرض اقتحام يوم الجمعة سواء قبل صلاة الجمعة أو بعدها، بهدف تكريس ذلك كسابقة دائمة.
وبيّن أن المخطط لا يقتصر على فرض اقتحام يوم الجمعة فقط، بل يتعداه إلى محاولة استحداث أوقات جديدة لاقتحام المسجد خارج الفترات المعتادة، مثل ما بعد صلاة العصر أو بعد المغرب، الأمر الذي يفتح الباب أمام تمديد ساعات الاقتحامات مستقبلاً وتوسيع سياسة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى.
وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوات إلى ترسيخ معادلة تعتبر أن المناسبات اليهودية والقومية الصهيونية تتساوى مع قدسية المناسبات الإسلامية داخل المسجد الأقصى، بما يكرس – وفق رواية الاحتلال – “حقاً متساوياً” للمستوطنين في اقتحام المسجد.
دعوات للرباط وشد الرحال
وشدد أبحيص على أن مواجهة هذه المخططات تتطلب تكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتحويله إلى عنوان لتحرك شعبي واسع داخل فلسطين وخارجها.
وأشار إلى أن الاحتلال انتقل من سياسة إغلاق المسجد الأقصى خلال الجمع والمناسبات الإسلامية، إلى محاولة فرض اقتحامات المستوطنين في يوم الجمعة نفسه، معتبراً أن ما يجري حالياً سيحدد مستقبل الاعتداءات المقبلة على المسجد الأقصى وطبيعة المواجهة معه في المرحلة القادمة.
(البوصلة)



