أكد النائب ينال فريحات أن موقفه من إيران والسياسات الإقليمية واضح وثابت، مشددا على رفض السياسات الإيرانية التوسعية في المنطقة، وفي الوقت ذاته رفض شيطنة مناصري المقاومة الفلسطينية أو التشكيك في وطنيتهم، مؤكدا أن وحدة الجبهة الداخلية الأردنية أولوية لا يجوز المساس بها.
وقال فريحات، خلال بث مباشر عبر(الفيس بوك)، إن الحديث عن قضايا الإقليم لا يتعارض مع الاهتمام بالشأن المحلي، لأن التطورات الإقليمية تنعكس بشكل مباشر على الأردن ومستقبل المنطقة، مبينا أن القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالحروب والصراعات تؤثر على الأمن الوطني والاقتصاد والاستقرار الداخلي.
رفض شيطنة المخالفين
وأوضح أن الجدل الدائر حول الموقف من إيران والمقاومة يتطلب نقاشا موضوعيا بعيدا عن التخوين أو توزيع “صكوك الوطنية”، مشيرا إلى أن بعض الخطابات الإعلامية تطرح رأيا واحدا وتتهم المخالفين بعدم الوطنية، وهو ما يهدد وحدة المجتمع ويعمق الانقسام.
وأضاف أن التعبير عن الرأي في القضايا الإقليمية حق مشروع، خصوصا في ظل غياب بعض التيارات السياسية عن المنابر الإعلامية، مؤكدا أن الحفاظ على وحدة المجتمع الأردني ومواجهة الخطاب العنصري أو الإقصائي يمثلان أولوية وطنية.
موقف تاريخي من إيران
وأشار فريحات إلى أن الحركة الإسلامية في الأردن كان لها موقف واضح تاريخيا من إيران، حيث وقفت مع العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية، كما رفضت التدخل الإيراني في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ودعمت الشعب السوري ووقفت ضد نظام بشار الأسد والسياسات الإيرانية في المنطقة.
وبين أن الموقف العقائدي والسياسي للحركة الإسلامية يقوم على مرجعية أهل السنة، مع التأكيد أن الخلاف مع إيران يتعلق بسياساتها التوسعية وليس بدعمها للمقاومة الفلسطينية، موضحا أن هذا الموقف ثابت منذ سنوات طويلة.
دعم المقاومة لا يعني تأييد إيران
وأكد أن دعم المقاومة الفلسطينية لا يعني تأييد إيران أو تبني مشروعها السياسي، مشيرا إلى أن فصائل المقاومة تعمل في ظروف صعبة وتتعامل مع الواقع القائم وفق ما تفرضه الظروف، خاصة في ظل غياب الدعم العربي الكافي.
وأضاف أن هناك فرقا بين موقف المقاومة الفلسطينية التي تعيش حالة اضطرار في ظل الحصار والحرب، وبين الموقف السياسي للحركة الإسلامية في الأردن، مؤكدا أن هذا التمييز ضروري لفهم طبيعة المواقف السياسية في المنطقة.
قراءة للحرب في الإقليم
وتطرق فريحات إلى الحرب الدائرة في المنطقة، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل الخطر الأكبر على المنطقة، خاصة في ظل تصريحات قياداته حول التوسع وتهجير الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأردن والأمة العربية.
وأوضح أن ما يجري في الإقليم يتطلب قراءة سياسية واقعية، تقوم على موازنة المخاطر والتهديدات، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لفرض مشاريع توسعية تهدد المنطقة بأكملها.
الأردن خط أحمر
وشدد فريحات على أن أمن الأردن واستقراره يمثلان خطا أحمر، وأن أي اعتداء على الأراضي الأردنية أو تهديد لمصالح المملكة مرفوض بشكل قاطع، مؤكدا أن الدفاع عن الوطن واجب وطني لا خلاف عليه.
وقال إن حماية الأردن والحفاظ على أمنه واستقراره أولوية مطلقة، داعيا إلى التمسك بالوحدة الوطنية والوقوف صفا واحدا في مواجهة أي تهديدات تمس الدولة أو المجتمع.
المسجد الأقصى أولوية
وأكد أن المسجد الأقصى يمثل أولوية دينية ووطنية، وأن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس جزء أساسي من الثوابت الأردنية، مشددا على ضرورة مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ودعم صمود الفلسطينيين.
موقف من القواعد الأجنبية
وفي سياق حديثه، أشار فريحات إلى وجود اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة وقواعد عسكرية أجنبية في المنطقة، داعيا إلى نقاش وطني حول السياسات الدفاعية والعسكرية بما يضمن حماية السيادة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار.
وختم فريحات حديثه بالتأكيد أن الأردن قادر على تجاوز التحديات، وأن الحفاظ على وحدة المجتمع ومواجهة التهديدات الإقليمية يتطلب خطابا وطنيا مسؤولا يقوم على الحوار والوعي والتمسك بالثوابت الوطنية.



