وافق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على تمويل مشروع بيئي وخدمي في مكب الغباوي لصالح أمانة عمّان الكبرى، عبر قرض بقيمة 6 ملايين دولار أميركي لتمويل أعمال تغطية الخلية الخامسة وربطها بأنظمة التقاط واستغلال غاز المكب.
وبحسب بيانات البنك رصدتها “المملكة”، يبلغ حجم كلفة المشروع الإجمالية المقدّرة قرابة 12.5 مليون دولار أميركي (نحو 10.7 ملايين يورو)، فيما يتضمن تمويل البنك الأوروبي قرضا بقيمة 6 ملايين دولار (نحو 5.2 ملايين يورو) لصالح أمانة عمّان الكبرى، بأجل يصل إلى 12 عاما ويتضمن فترة سماح لعامين.
ويغطي التمويل الجديد المقدم من البنك الأوروبي مكونات محددة ضمن مشروع إدارة النفايات الصلبة في مكب الغباوي، تتمثل في تغطية الخلية الخامسة بما يتيح التقاط انبعاثات غاز الميثان وخفضها/إزالتها.
كما يشمل ربط الخلية الخامسة بنظام استغلال غاز المكب القائم (LFG)، بما يسمح باستخدام الغاز المستعاد في توليد الكهرباء، إضافة إلى تنفيذ نظام لإدارة العصارة داخل الخلية (Leachate management system).
ويُصنَّف الاستثمار كمشروع فرعي ضمن برنامج “المدن الخضراء” لدى البنك الأوروبي، باعتباره استثمارا لاحقا ضمن خطة عمّان للمدينة الخضراء (GCAP)، كما أنه يحفّز تطوير المرحلة الثانية من الخطة ذاتها.
وتهدف الأعمال إلى معالجة المخاطر المرتبطة بالخلية غير المغطاة، والتي تشكل وفق بيانات البنك مخاطر بيئية كبيرة قد تشمل؛ تسرّب العصارة، انبعاثات غاز الميثان، خطر الاشتعال الذاتي، انبعاثات المركبات العضوية المتطايرة (VOC)، إضافة إلى الروائح.
وإلى جانب الحماية البيئية، يستهدف المشروع دعم استراتيجية أمانة عمّان الكبرى للإدارة المتكاملة للنفايات ونهج “النفايات إلى طاقة”، عبر رفع الاستفادة من توليد الكهرباء من غاز المكب من 4.8 ميغاواط إلى 6.4 ميغاواط، بما يساهم في تعويض نحو 60% من كلفة كهرباء الأمانة، ودعم مبادئ الاقتصاد الدائري. كما يتضمن تطوير خارطة طريق للاستدامة المالية ضمن GCAP2 لتعزيز الاستقرار المالي طويل الأجل للأمانة.
وأشار البنك الأوروبي إلى أن المشروع يسهم في تعزيز “التحول الأخضر” من خلال تنفيذ طبقة تغطية نهائية للخلية الخامسة التي تضم 15 طبقة نفايات مضغوطة بإجمالي يزيد على 6.7 ملايين طن من النفايات البلدية الصلبة المضغوطة.
ومن المتوقع أن يحدّ المشروع من انبعاثات الميثان وملوثات الهواء التي قد تنفلت إلى الغلاف الجوي أو تتسبب بحوادث محدودة داخل المكب، إلى جانب تعزيز استرداد الطاقة من غاز المكب وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة على الشبكة الكهربائية المعتمدة بكثافة على الوقود الأحفوري، وفق البنك.
وتأتي الموافقة على التمويل الجديد في إطار معالجة وضع الخلية الخامسة في مكب الغباوي، والتي أطلقت في عام 2018، قبل أن يتجه التمويل الحالي إلى إغلاقها هندسيا وربطها بأنظمة استرداد الغاز وإدارة العصارة، ضمن مسار استكمال الاستثمارات اللاحقة لخطة عمّان للمدينة الخضراء وتحديثها إلى GCAP2، مع إدماج أولويات جديدة تشمل الاعتبارات الرقمية، والمساواة بين الجنسين، وتنمية رأس المال البشري.يبدو وزير ما يسمى الأمن القومي بحكومة الاحتلال الصهيوني المتطرف، ايتمار بن غفير، في حيرة من أمره، ويبحث عن الطريقة المناسبة له للتخلص من الأسرى، ولم يكتفي بعملية القتل البطيء للأسرى من خلال التعذيب والضرب والاعتداءات الجنسية والإهانات التي تمارس ضدهم في كل ساعة، والتجويع ومنع الزيارات حتى من جهات أممية ودولية، وإضعاف منظومة العلاج الطبي، وتوسيع سياسة العزل الانفرادي، إلى جانب تكثيف حملات التفتيش والقمع الجماعي داخل الأقسام.
وبعد أن قدم للكنيست الصهيوني مشروع قانون إعدام الأسرى والذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الأولى، اقترح حاوية القمامة البشرية، إقامة سجن محاط بالتماسيح القاتلة، ولم يكن الأمر مزحة أو محاولة إعلامية للفت الأنظار إليه، وإنما أمرا حقيقا بدأ الإعلام الصهيوني الحديث حوله والنقاش حول إمكانية تحقيقه.
الإعلام العبري كشف أن “مصلحة السجون” تدرس مقترحا “غير مألوف” قدمه بن غفير، يقضي بإنشاء سجن مخصص للأسرى الأمنيين يُحاط بخنادق تضم تماسيح تُجلب خصيصا من منطقة الحمة السورية بالقرب من مرتفعات الجولان والحدود مع الأردن وتحتوي على مزرعة للتماسيح وحديقة للحيوانات، بهدف منع محاولات الهروب.
“مصلحة السجون” أخذت الموضوع بجدية بالغة وبحماس قمىء فشرعت فعليا في فحص إمكانية تنفيذها، مع طرح خيار إقامة السجن قرب منطقة الحمة السورية.
الصفيق والإرهابي بن غفير ومنذ توليه منصبه يتبع سياسة ممنهجة لتحويل السجون من مرافق احتجاز إلى مسالخ بشرية، وإلى مراكز للموت البطيء عبر إجراءات عقابية تُفاقم الأوضاع الإنسانية للأسرى الفلسطينيين وتؤدي إلى استنزاف حياتهم بشكل تدريجي، تقوم على الإذلال والتجريد من الإنسانية، وهذا الأمر يواجهه نحو 10 آلاف أسير وأسيرة في سجون الاحتلال.
لا يفوت بن غفير أية فرصة لمغازلة قاعدته الانتخابية من المستعمرين والمجرمين والخارجين على القانون الإنساني، ولتقوية مكانته في أوساط اليمين المتطرف، من خلال فرض سيطرة مطلقة على حياة الأسرى، وتطبيق عملية “التصفية البطيئة”، حيث يتم الإعدام عبر إدارة بيئة السجن بطريقة تجعل الحياة داخله استنزافا يوميا يؤدي إلى الموت او التدمير الفعلي لأجساد الأسرى وتشتيت حالتهم الذهنية.
السياسات الحالية تنذر بمخاطر إنسانية وقانونية جسيمة، في ظل غياب مساءلة حقيقية، وصمت دولي وعربي وحتى فلسطيني من قبل السلطة الفلطسنية متواصل تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال من موت وتصفية جسدية متعمدة.
وعلينا أن نتذكر دائما أن طوفان الأقصى قام من أجل حرية هؤلاء بوصفهم مناضلون يدفعون ثمن نضالهم كل دقيقة في مسالخ حثالة الأرض.



