عمّان – البوصلة
أكد نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر، أنّ السابع من أكتوبر الذي أطلقته المقاومة في غزة كان إنجازًا وانتصارًا عظيمًا من شأنه أن يؤسس لتحريرٍ كاملٍ لأرض فلسطين من الاحتلال الصهيوني الغاشم، مشددًا على أنّ النصر تحقق رغم خذلان الأشقاء وعجزهم في مواجهة العدوّ الغاصب.
وقال أبو بكر، في كلمة ألقاها خلال فعالية أقامها الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن في ذكرى طوفان الأقصى: إنّ هذا يومٌ أغرّ واجه فيه الكف المخرز وانتصر عليه في غزة، بأسلحة بدائية، ولكن بإيمانٍ كالجبال وإرادةٍ فولاذية، سقاها الإيمان فاستغلظت واستوت على سوقها، وسقاها سموٌ أخلاقيٌ ومروءات جلاها من المجد ماجد، ونحت قوامها وفرادتها من التاريخ خالد، واستبقى عبر التاريخ ما دام الإسلام شاهد، والانسلاخ من الهوية والتبعية والانحلال بائد.
ولفت إلى أنّه “كان المنطلق إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، فكان إعدادًا مبهرًا معنويًا وماديًا، فالنصر مع الصبر، وإقدامٌ منقطع النظير، وذكاءٌ ومهارات وتفوقٌ في إدارة القتال والسياسة.”
وشدد أبو بكر على أنّ هذا الانتصار العظيم رغم خذلان الأشقاء أو عجزهم في مواجهة عدوٌ مسلحٍ حتى الأسنان، ويمتلك جيشًا من أقوى الجيوش في العالم وتدعمه أكبر دولة استعمارية وحلفاء أقوياء آخرون.
وتابع بالقول: لم يستسلم الشعب ولا المقاومة رغم أكثر من ربع مليون شهيد ومصاب وتدمير أكثر من تسعين في المائة من بنايات غزة وبنيتها التحتية جميعًا.
وأكد أنّ هذا القتال، كان كما اشتهر ودخل القاموس، القتال من مسافة صفر، وتضحيات جسام تفوق الخيال، ودمارٌ لكل الحياة بكل أشكالها، وإبادةٌ جماعيةٌ غير مسبوقة بشاعة وإجراماً في التاريخ الحديث، فكان إنجازًا عظيمًا يؤسس لتحريرٍ كاملٍ بإذن الله.
وأضاف أبو بكر أنّ العدوّ أراده هو وحلفاؤه انكسارًا لا نهضة بعده للمقاومة ولا الكرامة وأصبح نموذجًا عظيمًا ومحترمًا على مستوى العالم وروحًا محفزة تسري في جسد هذه الأجيال تقودها للحرية، والنهضة والعزة.
وشدد على أنّ هذا الصراع وجوديٌ لنا وللعدوّ ولن يتوقف إلا بانتصار أمّتنا التام، الذي يقتضي الاستعداد الدائم والإعداد المستمر لكل نواحي الحياة والمجتمع والدولة وخاصة في أردننا العزيز.
وختم بتوجيه رسالة للشعوب قائلا: مطلوبٌ من شعوب الأمة وفي مقدمتها شعبنا الأردنيّ الكريم والحكومة في بلدنا الاستمرار في الدعم الإنساني والإعمار والبناء والإيواء العاجل بعد أن فقد الناس هناك كل شيء.
ولفت إلى أنّ الحاجة الآن أشد إلحاحًا وحرجًا حتى تعود الحياة والبسمة للأطفال لفلذة من كبد الأمّة لم تبخل بشيء من أجل الأمة وعزتها وكرامتها ومقدساتها.
ووجه أبو بكر رسالة للداخل الأردني بأنه “ينبغي أن يستمر الحراك الشعبي والسياسي والدبلوماسي الرسمي في الضغط لتنفيذ الاتفاق وإسناد شعب فلسطين بخاصة في غزة، وانتزاع حقوقه وتحقيق طموحه”.
وختم كلمته بالتأكيد على المطالبة بإطلاق الحريات العامة ورفع القيود عن الحراك الشعبي وإطلاق سراح جميع المعتقلين، ولينصرنّ الله من ينصره، إنّ الله لقويٌ عزيز.
(البوصلة)



