الملتقى الوطني: المجاعة في غزة وصمة عار في جبين الإنسانية

الملتقى الوطني: المجاعة في غزة وصمة عار في جبين الإنسانية

عمّان – البوصلة

أكد الملتقى الوطني أن المجاعة التي تعصف بقطاع غزة تمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، مشيرًا إلى أن صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض القوى الكبرى مكّنا الاحتلال من الاستمرار في سياسة الحصار والتجويع التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي الإنساني.

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب التقرير الصادر عن هيئة تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابعة للأمم المتحدة، والذي كشف أن أكثر من نصف مليون إنسان في غزة يعيشون ظروفًا كارثية من الجوع وسوء التغذية الحاد، وفقًا للمعايير الدولية الثلاث للجوع. وتعود هذه الكارثة إلى الحصار المتواصل منذ الثاني من مارس الماضي، والذي تخلله تدمير شامل للبنية التحتية لأنظمة الغذاء والصحة والمياه في القطاع.

ورغم وجود المساعدات الغذائية والطبية على مداخل غزة، أكدت منظمات الإغاثة الدولية أن الاحتلال يمنع دخولها، مما فاقم من حجم المأساة الإنسانية. واعتبر الملتقى أن هذه الممارسات تشكل جريمة إبادة جماعية موصوفة، متهمًا الولايات المتحدة بالتواطؤ بعد استخدامها الفيتو في مجلس الأمن لإفشال مشروع قرار يُلزم بفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، رغم تصويت 14 دولة لصالح القرار.

وطالب الملتقى بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح اتخاذ إجراءات اقتصادية أو عسكرية ضد الجهة المعتدية لحفظ السلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي قد تجاوز كل الخطوط الحمراء في استهدافه المباشر للمدنيين وحرمانهم من مقومات الحياة.

وأشار البيان إلى أن الأردن، عبر وزير خارجيته أيمن الصفدي، كان أول من طالب صراحةً بتطبيق الفصل السابع على إسرائيل، لكن طلبه لم يلقَ آذانًا صاغية داخل الأمم المتحدة. ومع ذلك، بدأت عدة دول حول العالم باتخاذ خطوات منفردة لمقاطعة إسرائيل اقتصاديًا وسياسيًا كنوع من الضغط.

ودعا الملتقى الوطني الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها الأردن، إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لتطبيق بنود الفصل السابع، تبدأ بـإلغاء الاتفاقيات والعلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال وفرض مقاطعة اقتصادية شاملة، دعمًا لأهل غزة ورفضًا للصمت الدولي المخزي.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email