عمّان – البوصلة
استهجن النائب عن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور أيمن أبو الرب الصمت الرسمي الأردني إزاء التصريحات الخطيرة التي أعلنها نتنياهو ووزراء حكومته في أكثر من مرة، والتي تستهدف الأردن وتؤكد على أحلامهم التوراتية المزعومة في “إسرائيل الكبرى”.
وقال أبو الرب لـ “البوصلة“: يطالعنا بين الحين والآخر قيادات الاحتلال المجرمة نتنياهو ومن قبله وزراؤه سموتريتش وغيرهم، برغبتهم، بل أفعالهم الحقيقية على أرض الواقع بالتوسع، وهذا ليس عجيبًا، فهذه أحلامٌ توراتية يريدون تحقيقها ويعملون جهارًا نهارًا من أجل تحقيقها والتوسع على حساب دول المحيط بفلسطين المحتلة، وعلى رأسها وفي قلبها الأردن.
وعبّر عن استغرابه الشديد من عدم وجود ردة فعل لدى المسؤولين في بلدي على الرغم من تكرارها في الفترة الأخيرة كثيرًا، وآخرها تصريحات نتنياهو الحالم بـ”إسرائيل الكبرى”، متسائلًا في الوقت ذاته: أين المسؤولون في وطني، الذين صدّعوا رؤوسنا في الشهور الماضية وهم يتحدثون عن خطر حقيقي داخل الأردن، واستهدف مكونا وطنيًا لم يكن إلا في صف الأردن خلف قيادته وجيشه وجزءًا من هذا المجتمع بنسيجه المتماسك.
وشدّد أبو الرب على أنّه كي نواجه هذا الطموح المعلن لهذا المجرم، علينا أن نكون مجتمعًا قويًا متماسكًا في وجه هذا المخطط.
وقال أبو الرب: إنّه يجب على المسؤولين الذين يراهنون على أنّ أمريكا ستقوم بردعهم وحماية الأردن، نقول لهم: من يتغطى بأمريكا فهو عريان، وهي ليس لها صاحب، وهي غدرت وخانت كل حلفائها لمصالحها الخاصة أو دفاعًا عن هذا الكيان.
واستدرك: “إنّ الدفاع عن الأردن – بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالى – يجب أن يكون بمجتمع قوي ومتماسك”.
ومن جانبٍ آخر، لفت أبو الرب للقول: “أنا أتساءل أين الإعلاميون الذين ظهروا بالساعات على الفضائيات ووسائل الإعلام وهم يهاجمون ويتكلمون في قضايا داخلية، فلماذا هذا الصمت المطبق أمام هذه التصريحات الخطيرة جدًا”.
ونوه إلى أنّه “يجب أن نفتح صفحة جديدة عنوانها الدفاع عن الأردن، وهذا لا يكون إلّا بقوة قيادة الأردن وجيشه وشعبه المتماسك، وهكذا نواجه هذا الخطر بعقيدة إيمانية أساسها أنّ معركتنا مع هذا العدوّ هي معركة وجود وليس معركة حدود”.
وختم النائب أبو الرب تصريحاته لـ “البوصلة” بالقول: أسأل الله أن يرد كيد هذا العدوّ إلى نحره وأن ينصر أهلنا في غزة الذين على مدى عامين وهم يدافعون عن فلسطين ويشكلون خط الدفاع الأول عنّا كذلك، ويحطمون أحلام هذا الكيان النّازي.
وكان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أطلق خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “i24” الإسرائيلية، تصريحات مثيرة للجدل حين قال: “إنني في مهمة تاريخية وروحانية ومرتبط عاطفيا برؤية إسرائيل الكبرى”.
هذا التصريح أعاد إلى الواجهة ملف الأطماع الإسرائيلية التوسعية، وأشعل موجة من التفاعل والنقاش في العالم العربي، ومدى استعداد الدول العربية وعلى رأسها الأردن ومصر لمثل هذا الخطر المحدق.
(البوصلة)



