عيّاد لـ”البوصلة”: المفاوضات تختبر صدقية واشنطن.. والمقاومة تضغط باتجاه ضمانات أقوى

عيّاد لـ”البوصلة”: المفاوضات تختبر صدقية واشنطن.. والمقاومة تضغط باتجاه ضمانات أقوى

عمّان – البوصلة

قال الكاتب والمحلل السياسي حازم عيّاد إن المفاوضات الجارية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، برعاية دولية، تمرّ بمرحلة حرجة وحاسمة، مشددًا على أنها تمثل اختبارًا مباشرًا لمدى جدية الولايات المتحدة في الدفع نحو وقف إطلاق نار حقيقي يفضي إلى اتفاق متكامل يتضمن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف عيّاد في تصريحات خاصة لـ “البوصلة“، الأحد، أن الجانب الأميركي لا يزال يتحدث عن “ضمانات شفوية” للمقاومة الفلسطينية، بينما هناك حديث عن إمكانية تقديم واشنطن لضمانات مكتوبة تفتح الباب أمام صفقات تبادلية متتابعة، تنتهي باتفاق شامل لوقف العدوان.

وأوضح أن قوة الدفع الوحيدة الفاعلة حاليًا هي الموقف الأميركي، والذي أجبر الاحتلال خلال الأسبوع الماضي على إرسال وفد تفاوضي إلى العاصمة القطرية الدوحة، بل وتمديد فترة بقائه حتى الأحد، رغم أن مغادرته كانت مقررة الخميس.

وأشار إلى أن مبعوث نتنياهو الخاص، وزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمير، بات منخرطًا في المفاوضات، بشكل مباشر عبر التنسيق مع مبعوث الرئيس الأميركي ترامب، ويتكوف، في مؤشر على وجود ضغوط أميركية حقيقية، قد تزداد مع عقد جلسة جديدة للكابينت الإسرائيلي مساء الأحد لمناقشة مستقبل التفاوض.

ونوّه عيّاد إلى أن الطرف الإسرائيلي هو الوحيد الذي يظهر تملّصًا واضحًا من الالتزام بخطوات حقيقية نحو الاتفاق، بينما تشير المؤشرات إلى أن الإدارة الأميركية ترغب في الحفاظ على زخم التفاوض، لا سيما مع اقتراب مؤتمر “حل الدولتين” في حزيران.

وأضاف أن الاحتلال يحاول في هذه الأثناء فرض أجندة زمنية تهديدية، من خلال ربط التفاوض باستمرار العدوان والتصعيد العسكري، بهدف الضغط على المقاومة وانتزاع تنازلات.

وأكد عيّاد أن المقاومة الفلسطينية، بدورها، ستطالب بشكل أكثر وضوحًا في هذه المرحلة بـضمانات أميركية مكتوبة أو تعهدات علنية على لسان الرئيس الأميركي، وأن تدخل أطراف جديدة على خط الوساطة، كون المفاوضات الحالية “مفتوحة” وغير مقيدة بإطار دولي رسمي.

ونوّه عيّاد إلى أن طبيعة الحراك السياسي الحالي، خاصة من جانب الوسيط الأميركي، تُرجّح الذهاب نحو تمديد مسار التفاوض في هذه المرحلة، موضحًا أن استمرار تواجد الوفد الإسرائيلي في الدوحة، والمداولات المتوقعة داخل “الكابينت”، تؤكد أن الاحتلال لم يتمكن من فرض إيقاعه الزمني أو كسر موقف المقاومة، ما يدفع بالأطراف إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، على أمل التوصل إلى نقاط تَقاطع قد تمهّد لاتفاق شامل.

وختم بالقول إن المرحلة الحالية مرشّحة لتمديد مسار التفاوض، في ظل ضغوط المقاومة وتماسك موقفها الميداني، مقابل تعنّت الاحتلال، مشيرًا إلى أن القواعد التفاوضية لا تزال غير مستقرة، ما يجعل كل جلسة تفاوض بمثابة معركة سياسية جديدة على طريق فرض الحقوق الفلسطينية.

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email