عايش لـ “البوصلة”: تخفيض أسعار الأدوية سيخفف الأعباء على الأسر الأردنية

عايش لـ “البوصلة”: تخفيض أسعار الأدوية سيخفف الأعباء على الأسر الأردنية

عمّان – البوصلة

أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش في تصريحاته لـ “البوصلة” أنّ إعادة النظر في أسعار الدواء وإعادة تسعير أدوية مختلفة في اتجاه تخفيض كلفة الدواء بلا شك فإنها خطوة مهمة في تخفيف الأعباء على المواطنين وعلى الأسر، وعلى الجهات الصحية المختلفة في الأردن بما في ذلك وزارة الصحة.

وقال عايش: إنّ يجب أن يكون هناك انعكاسٌ إيجابيٌ على الكلف التي يتحمّلها المرضى وأسرهم، عند ذهابهم إلى المستشفيات أو عند شرائهم لاحتياجاتهم الدوائية، ما يعني تقليل الكلف عليهم من جهة، وإتاحة مجال أوسع لديهم للإنفاق على متطلبات أخرى، قد تكون غذائية أو غيرها، وبالذات عندما نتحدث عن المرضى.

ولفت إلى أنّه يجب أن يكون في هذا التخفيض وسيلة إضافية في تحسين مستويات المعيشة لدى المواطن الأردني وبالذات الأسر والأفراد الذين يحتاجون للأدوية، وبالذات المزمنة منها، وأيضًا أن يكون ذلك طريقًا للمراجعة في كلفة المصاريف التي يتحملها المواطن الأردني وهي تكاليف مرتفعة بالنسبة لمعدلات الدخل، وبالقياس لمؤشرات اقتصادية اخرى، وبالنسبة لمعدلات البطالة.

وإذا ما أخذنا القطاع الصحي بالاعتبار، أوضح عايش أنّ كلفة التداوي والعلاج وزيارة الأطباء والمتطلبا ت الإضافية الأخرى من مختبرات وإجراء عمليات جراحية، لا شك أنها مكلفة بشكل كبير، للأسر الأردنية، ما أدى في بعض الحالات إلى استنكافهم بالقيام عن زيارات الأطباء، أو الحصول على الأدوية، أو التوقف عنها في مرحلة لاحقة وعن استخدامها.

ونوه عايش إلى أنّ هناك من يفضل أن ينتظر قبل القيام بزيارة إلى طبيب أو حتى الحصول على دواء، ربما يتحسن وضعه الصحي، وهذا كله قلل من الاشتباك صحيًا بين المواطنين وأدى من بين أمور أخرى إلى كلف علاجية أعلى في مراحل متقدمة من الأمراض.

التخفيض يجب أن يتبعه خطوات أخرى

وشدد على أنّ تخفيض أسعار الدواء ينبغي أن يكون مصحوبًا بتخفيض الكلف الصحية المختلفة وأن يصحب ذلك أيضًا مؤشرات أداء للقطاع الصحي وبالذات من الجانب الدوائي، أخذا بعين الاعتبار أيضًا أنّ هناك إشكالية في الهدر الدوائي، وهي إشكالية كبيرة، في بعض الأحيان تقودها أسباب في التخزين وأسباب في التوزيع أو في انخفاض الطلب على بعض أنواع منها، يؤدي لانتهاء صلاحيتها.

واستدرك بالقول: أحيانا هناك تلاعب في طريقة تزويد الذين يحتاجون للدواء من الجهات المختلفة سواءً إعطائها لغير مستحقيها أو غيرهم، أو بوسائل أخرى.

وقال عايش: في النتيجة النهائية فإنّ تخفيض أسعار الدواء يجب أن لا يكون قراراً منعزلاً عن مراجعة الكلفة الدوائية العامة بما في ذلك كلفة المستشفيات والأطباء، والتي أثارت في مرحلة سابقة الكثير من التحديات والكلف الإضافية عندما ارتفعت فاتورة الأطباء.

وأشار إلى أنّ هذا يستدعي بالفعل أن تكون هناك مراجعات دورية لهذه الكلف، وأن لا ننتظر أن ينخفض سعر الدواء المستورد لكي نخفض من كلفة الدواء على المواطنين وعلى المرضى.

وأكد على أنه يجب أن يكون هناك مؤشرات يمكن اللجوء إليها من أجل إبقاء الحياة الصحية للمواطنين معقولة إلى حدٍ ما، أخذا بالاعتبار أنّ الإنفاق الصحي في الأردن – صحيح أنه مرتفع أو يضاهي النسب العالمية كنسبة من الناتج المحلي أحياناً، أو قريبا من بعض المعدلات في هذا المجال.

جودة الإنفاق ونتائجه

واستدرك عايش بالقول: لكن المهم جودة هذا الإنفاق ونتائج هذا الإنفاق العائد من هذا الإنفاق، وبالذات على صحة المواطن وقدرته على التعافي وبالذات عندما يستخدم الأدوية التي في كثيرٍ من الأحيان تكون كلفتها أكبر بكثير من كلفة الذهاب إلى الطبيب أو الذهاب إلى المختبر، وفي بعض الأحيان حتى الذهاب إلى المستشفى.

وختم حديثها بالتأكيد على أنّها خطوة بالاتجاه الصحيح، بشرط أيضًا أن تلامس الأدوية المزمنة التي ينفق عليها المرضى أموالاً تقتطع من إنفاقهم على حاجات أساسية أخرى وبالتالي أن يكون في ذلك طريقًا لإيجاد معادلة بين القدرة على شراء الأدوية، بالشكل الصحيح ووفقا للضوابط التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار ومعدلات دخل الناس وقدرتهم على الإنفاق على حياتهم ، التي يفترض أنها آمنة وهي رأس المال للمجتمع، وأيضًا هي السبيل من أجل إنتاجية اقتصادية أعلى، وأداء اقتصادي واجتماعي أفضل، وبالنتيجة أداء اجتماعي في أفضل أحوالهم.

اجتماع لجنة التسعير

وكان من المقرر أن تجتمع اللجنة الوطنية المشكلة لإعادة النظر بأسعار الأدوية، الأحد، لتخفيض حزمة أدوية جديدة خلال الشهرين المقبلين.

وقال المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء، نزار مهيدات، لـ “المملكة”، إنه طلب من اللجنة عدم النظر بأسعار الأدوية التي تقل أسعارها عن 10 دنانير والتركيز على الأدوية مرتفعة الأسعار.

وبين مهيدات، أن الأدوية تخضع لإعادة التسعير والتسجيل بشكل دوري، مبينا تخفيض أسعار 848 صنفا دوائيا في العام 2022، و698 صنفا في العام 2023، و626 صنفا في العام 2024، من أصل 9 آلاف صنف دوائي مسجل في الأردن.

وعن المقارنات التي يعقدها البعض في أسعار الأدوية في الأردن مع دول كمصر وتركيا، أوضح مهيدات أن تلك الدول لديها تنافسية عالية في التصنيع؛ نظرا للحجم السكاني الكبير فيها.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email