عمّان – البوصلة
أكد رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي، المحامي صالح العرموطي، في تصريحات لـ “البوصلة”، أن للشعب الفلسطيني حقًا شرعيًا وقانونيًا ثابتًا في أرضه، لا يمكن إنكاره، مشددًا على أن كافة المواثيق والقرارات الدولية تؤكد حق العودة للفلسطينيين إلى ديارهم.
وجاءت تصريحات العرموطي بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، الذي يوافق 30 آذار/مارس، حيث أكد أن هذا اليوم يشكل محطة نضالية تؤكد تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم لكل محاولات التهجير والاستيطان.
وحذّر العرموطي من تصعيد الاحتلال الصهيوني وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني، موضحًا أن تشريعات الاحتلال العنصرية التي تستهدف طرد الفلسطينيين من وطنهم تعد مؤشرًا خطيرًا للغاية، خاصة في ظل محاولاته نزع الوصاية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية من خلال تواطؤ بعض الأطراف العربية.
وأشار العرموطي إلى أن الشعب الفلسطيني يسجل ملحمة بطولية فريدة في مواجهة آلة القمع الصهيونية، قائلًا:
“الأم الفلسطينية يُهدم بيتها أمام عينيها، ومع ذلك تظل متمسكة بتراب وطنها، فمهما قدموا له البدائل، لن يجد الفلسطيني بديلاً عن فلسطين، ولا يمكن القبول بمخططات التهجير والوطن البديل، فكلها مؤامرات صهيونية ماسونية تهدف لإضعاف إرادة الفلسطينيين ولو طوبت للفلسطيني جنان الدنيا لن يجد بديلًا عن فلسطين”.
وفيما يتعلق بعدوان الاحتلال على غزة، أكد العرموطي أن ما يحدث هناك ليس مجرد معاناة، بل هو صمود بطولي يثبت الفلسطيني على أرضه، حيث يظهر الشعب الفلسطيني إرادة فولاذية، وصبرًا، وعزةً، وكرامةً، مشددًا على أن الرد الوحيد على محاولات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم هو المقاومة والثبات، رغم تخلي العالم العربي والإسلامي والدولي عن دعم المقاومة الفلسطينية الباسلة.
وأوضح العرموطي أن الاحتلال لا يفهم سوى لغة التوسع والهيمنة، وكلما طالبت بعض الأنظمة العربية بحل الدولتين، استغل العدو ذلك للتوسع وضم أراضٍ جديدة، مستشهدًا بقرارات محكمة لاهاي والأمم المتحدة التي اعتبرت الجدار العنصري والاستيطان غير شرعيين ويجب إزالتهما، إلا أن الاحتلال ضرب بهذه القرارات عرض الحائط.
وشدد العرموطي على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل إلا بدولته المستقلة من البحر إلى النهر، ولن يشارك الاحتلال بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن الصمود والمقاومة هما السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة.
وفي ختام حديثه وجه العرموطي التحية والمباركة عبر “البوصلة” للشعب الفلسطيني بمناسبة حلول عيد الفطر، مترحما على أرواح الشهداء الأبرار.
البوصلة



