عمّان – البوصلة
دعا أستاذ الدراسات الإسلامية الدكتور إبراهيم الجرمي إلى التعجيل في إخراج زكاة الفطر للمحتاجين في الأردن سواءً نقدًا أو طعامًا لاشتداد حالة الفقر، والابتعاد عن الجدل الحاصل في كل عام، مؤكدًا في الوقت ذاته أنّه “ما بقي إلا القليل ولكنّه القليل الأنفس والأعظم من شهر رمضان”.
وقال الجرمي في تصريحاته لـ “البوصلة”: إنّ من القضايا الهامّة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم إخراج زكاة الفطر، التي نصيب بها غنيمتين عظيمتين، الأولى نطهر صيامنا بها، ومن المؤكد أن بعضنا أخطأ في قضايا، والثانية “أنّها طُعمةٌ للمساكين”.
وتابع حديثه: أنصح إخواني الابتعاد عن الجدل المكرر كل عام، هل نخرجها طعامًا أرزًا وغيره، أم نخرجها مالًا.
وأضاف، “دعوكم من هذا، فهو خلافٌ فقهيٌ معتبرٌ بين مذهبين كبيرين في تاريخ الإسلام”، مشددًا في الوقت ذاته على أنّ “كلاهما جائز، والمهم أن تقدموا النافع للفقراء”.
وقال الجرمي: إنّ حالة الفقر اشتدت، في الأردن، نظرًا للأحوال المحيطة، ولذلك أخرجوها مالاً وطعامًا.
ووجه رسالة للاردنيين: “أخرجوها في بلدنا الطيب وأنتم مخلصون، فإن قدمتم مالا فهو مقبول، وإن قدمتم طعامًا فهو مقبول، ودعوكم من جدل الناس، فإنّ الذي يقبل العمل هو الله”.
وختم حديثه بالدعاء: “نسأل الله أن يبارك لكم في صيامكم، وفي فطركم، وفي زكاة أموالكم، وأن نخفف المصاب عن المكروبين”.
مقدار الزكاة
يذكر أنّ مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1446هـجري 2025 ميلادية بـ 180 قرشاً، وزكاة الفطر صاع من طعام، والصاع يساوي (2.5 كغم) تقريباً، يخرجها المسلم من القوت الغالب في بلده.
وبيّن المجلس، في بيان صادر عنه أن القوت الغالب في الأردن هو القمح؛ لأن الخبز هو المادة الرئيسة في غذائنا، ولهذا فإن زكاة الفطر هي (2.5) كغم من القمح عن كل شخص، ويجوز إخراج الرز أيضاً؛ لأنه من القوت الغالب في البلد، كما يجوز إخراج قيمة (2.5) كغم من الرز أو القمح نقداً.
وأشار المجلس، إلى أنه من أراد الزيادة فله الأجر والثواب عند الله سبحانه، خاصة في ظل أزمة الوباء الحالية التي ضاقت معها أحوال الكثير من الناس، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وحول وقت إخراج زكاة الفطر، قال المجلس: يجوز إخراجها من أول شهر رمضان المبارك، والأفضل أن تُخرج بين غروب شمس آخر يوم من رمضان، ووقت صلاة العيد.
كما قدر مجلس الإفتاء فدية طعام المسكين للعاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى شفاؤه بـ(دينار واحد في حده الأدنى) عن كل يوم، ومن زاد فله الأجر والمثوبة.
وقال مجلس الإفتاء، إن زكاة الفطر فريضة من فرائض الإسلام؛ ومظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي تميزت به شريعتنا الإسلامية السمحة في شهر رمضان المبارك، فوجبت فيه زكاة الفطر على المسلم الذي يملك قوته وقوت عياله يوم العيد، ولديه فائض عن حوائجه الأصلية، يدفعها عن نفسه، وعمن تجب عليه نفقته من المسلمين من زوجة، وولد صغير، وطفل ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويدفعها أيضاً عن أبيه وأمه الفقيرين اللذين ينفق عليهما.
(البوصلة)



