الشحروري لـ “البوصلة”: ما أحوجنا للعبادة العملية واغتنام ما تبقى من رمضان بالجهاد بأموالنا

الشحروري لـ “البوصلة”: ما أحوجنا للعبادة العملية واغتنام ما تبقى من رمضان بالجهاد بأموالنا

عمّان – البوصلة

دعا أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الشحروري في تصريحاته لـ “البوصلة” المسلمين للمسارعة باغتنام ما تبقى من أيّام النصف الثاني من شهر رمضان الفضيل بالقربات والطاعات والدعاء والجهاد بالأموال وإيصالها لمستحقيها تقربًا إلى الله تعالى.

وقال الشحروري: إنّ هذا أوان آخر الزمان فقد أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أنّ من علامات الساعة تقارب الزمان، فيصبح السنة كالشهر، والشهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، فتقارب الزمان إلى درجة أننا أصبحنا اليوم في السادس عشر من رمضان، وكأنه يومٌ انقضى.

واستدرك بالقول: لذلك يتحسر الواحد منا على نفسه وعلى فرط فيما مضى من هذا الشهر الكريم، لكن ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه، نسأل الله أن يعيننا على المزيد من الطاعات.

ولفت إلى أنّ القربات إلى الله تعالى كثيرة، والصيام بحد ذاته قربة، وقول كلمة الخير قربة، والابتسامة في وجه أخيك، قربة إلى الله، وترك الغيبة والنميمة، والعمل المفسد، قربة إلى الله.

وقال الشحروري: نحن في هذه الأيام نعيش كربًا كثيرة تحتاج إلى قرباتٍ كثيرة، لكي تجلي عنها ما علق، من أدران أعداء الله عز وجل، الذين ملأوا طرقاتنا وبلادنا بالكربات، وملأوا إخواننا بالكربات.

“ما أحوج أن نتفرغ فيما بقي من رمضان للدعوة إلى الخير بكلّ أنواعه”، على حد تعبيره.

وشدد على أنّنا بحاجة اليوم للعبادة العملية أكثر من حاجتنا للعبادة الطقوسية، فنحن نصوم بالنهار، ونقوم ونصلي التراويح في الليل، لكننا بحاجة إلى عبادة العمل، وبحاجة للصدقة التي تطفئ غضب الرب، والتي تزكي صيامنا بإذن الله عز وجل.

وتابع حديثه: إخواننا في غزة يشتكون أنّهم لا يكادون يملأون بطونهم في هذا الشهر الكريم، فأين جهادنا بأموالنا، وإخواننا في أصقاع الدنيا بأسرها بحاجة لكلمة الحق ننشر بها قضيتهم، ونميط اللثام عمّا يحاول أعداؤنا أن ينشروه من الكذب والافتراء على قضية المسلمين كلها في فلسطين وفي سوريا واليمن، وفي مصر، وفي كل بقاع الدنيا التي يُستهدف فيها الإسلام.

ووجه رسالة للمسلمين يحثهم على الصدقات، قائلا: االله الله في أموالكم، الله الله في صدقات فطركم، الله الله في زكاة هذه الأموال، التي يجب أن نعرف أين نضعها.

ولفت إلى أنّنا مطالبون أن نعرف أين نخرج صدقات أموالنا عبر البحث عن الفقير الحقيقي المستحق الحقيقي ليكون كل قرشٍ نخرجه في مكانه، فإنّ إعطاءك مالك لغير المستحق هو حرمانٌ للمستحق منه.

 وختم الشحروري بالقول: لذلك لا بد أن راقب الله فيما تبقى من هذا الشهر الكريم، فالصدقة فيه مضاعفة والحسنة فيها مضاعفة، والكلمة الطيبة أجرها مضاعف.

(البوصلة)

نسأل الله عز وجل أن يعيننا وأن يلهمنا أن نكثر من الدعاء، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email