عمّان – البوصلة
أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني، محمد عقل، أنّه يجب على الأردن تقديم الحضن الدافئ لسوريا في إطار التعاون العربي المشترك، مشددًا على ضرورة الإسهام في تحقيق آمال وطموحات الشعب السوري واحترام إرادته، الأمر الذي سينعكس بشكلٍ إيجابيٍ على المصالح الأردنية في كافة الصعد.
وقال عقل في تصريحاته لـ “البوصلة“: إنّ الأردن الرسمي والشعبي يرحب بالتحولات التي تجري في الشقيقة سوريا، ويحترم إرادة الشعب السوري في التغيير الذي حدث، ويجب أن يبني على ذلك أن يتم التعامل إيجابيًا مع المشهد الجديد، وتقديم كل ما نستطيع من خبرات وقدرات لدى الشعب الأردني والدولة الأردنية من أجل إنجاح التجربة السورية الجديدة للشعب السوري في المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أنّ سوريا بحاجة خلال المرحلة المقبلة إلى إطار عربي وحضن عربي دافئ يستطيع أن يقدم له “الأمل من أجل بناء المستقبل”، لأنّ هناك تحديات كبيرة أمام الشعب السوري، والإدارة السورية القادمة، بأن تعيد سوريا لمكانها الحقيقي كروح للأمّة العربية والإسلامية.
الانفتاح على سوريا لبناء الدولة
وقال النائب عقل: إن سوريا فيها مقدرات كثيرة، وفيها ثروات كثيرة، وفيها شعبٌ طموحٌ وعمليٌ، ومنتمٍ لأمّته، وهذا الشعب بحاجة أن نقدم له أقصى ما نستطيع، وننفتح عليه انفتاحًا كاملاً ونأخذ بيده من أجل بناء دولته على أسس حضارية، وأسس صحيحة، حتى ينطلق نحو المستقبل بثقة وأمل.
واستدرك بالقول: هناك العديد من المحاور وأكثر من دولة تتسابق على سوريا الحديثة وسوريا الحاضر، وهذه الدول لها أجنداتها، وبعض هذه الدول ليست حدودية مع سوريا، ونحن في الأردن كدولة حدودية، وسوريا مدخلنا إلى العالم، ولذلك علينا أن نتحرك على مختلف الصعد السياسية والدبلوماسية وأن تبدأ العلاقات من الآن على “قاعدة حسن النوايا، وقاعدة إعادة البناء”، ليتم توظيف الطاقات الأردنية في إعادة بناء سوريا الجديدة.
وشدد على أنّ هذا الأمر سيكون في مصلحة الأردن أيضًا، لأن سوريا بحاجة إلى مقدرات كبيرة وإلى بنية كبيرة كي تتقدم نحو المستقبل، وهي بحاجة لشركات مقاولات وخبرات صحية وخبرات إنشائية وخبرات تقنية، وكل تلك الخبرات موجودة في الأردن.
وأشار إلى أنّه يجب أن يسعى الأردن من خلال الانفتاح وحسن النوايا، واستيعاب الطرف الآخر، والتعامل معه إيجابيًا أن يفتح الباب للشركات الأردنية والعقول الأردنية لتساهم في بناء سوريا الجديدة.
سوريا الجديدة وحل جميع الملفات العالقة
وقال عقل: نحن جميعا معنيون بأن تكون سوريا الجديدة مستوعبة لجميع مكوناتها وذات علاقات إيجابية مع الجميع، ونحن نريد أن نكون شكلاً من أشكال العون للإخوة السوريين من أجل التفاهم حول المستقبل، وحل جميع القضايا العالقة بيننا وبين سوريا: مثل قضية اللاجئين، والمياه وسد الوحدة والحدود، وما كان يتم في المراحل الماضية من تهريب وممرات المخدرات.
وأوضح أن هناك ملفات كثيرة لدى الأردن تستطيع أن تعمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها الملف النيابي والتشريعي، ونحن نتمنى أن تكون المرحلة المقبلة بعد المرحلة الانتقالية، مرحلة حريات عامة ومرحلة استيعاب، ومرحلة ديمقراطية ناجزة للشعب السوري، بحيث يختار ممثليه في البرلمان، وقيادته وحكومته.
وختم عقل بالتأكيد على أنّ البرلمان الأردني بما فيه من خبرات ديمقراطية وتشريعية سيكون حريصًا على التواصل مع أي إطار تشريعي قادم أو أيّ إطار يمثل رؤية تشريعية جديدة، وبناء ديمقراطي ناجز للشعب السوري، ولن يقصر في تقديم خبراته لإخوتنا وسوريا.
(البوصلة)



