المحامية عطا: يجب ملاحقة مجرمي الحرب بسوريا وحفظ حقوق الضحايا والمفقودين وعائلاتهم #عاجل

المحامية عطا: يجب ملاحقة مجرمي الحرب بسوريا وحفظ حقوق الضحايا والمفقودين وعائلاتهم #عاجل

عمّان – البوصلة

كشف حجم التوحش والإجرام في سجون سوريا الذي طفت على السطح آثاره السادية البشعة في انتهاك كافة الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان بقصصٍ يندى لها جبين البشرية في ظل تجاهلٍ دوليٍ واضحٍ – كما هي العادة – حين يتعلق الأمر بالإنسانية في العالم الثالث حيث تختلف الموازين والمعايير وتصبح الازدواجية والانفصام سيدة الموقف، فتهدر الحقوق وتضيع الإنسانية في كواليس النفاق العالمي.

وفي هذا السياق، أكدت الناشطة الحقوقية المحامية ليلى عطا في تصريحاتٍ لـ “البوصلة” أنّ الإشكالية الأساسية في الحقوق المهدورة للمعتقلين بسجون النظام السوري وللمفقودين وأهاليهم الذين لا يعلم أحدٌ مكانهم أو مصيرهم ومن الجهة التي ستعوضهم عن كلّ تلك المآسي والجرائم التي تعرضوا لها.

ولفتت إلى أنّ “الحكومة الانتقالية أعلنت ستقوم بملاحقة كل المسؤولين عن جرائم الحرب والتعذيب ولكن بصفاتهم الشخصية وبحسب القوانين المعمول بها في سوريا، حيث سيتم نشر أسمائهم وملاحقتهم قضائيًا، وهذه الطريقة القانونية الوحيدة التي يمكن أن يستعيد فيها الضحايا وأهلهم بعض حقوقهم”.

وقالت عطا: دائما بعد حركات التحرر تدفع الشعوب ثمنا باهظًا، وهذا الثمن دفعه الشعب السوري بشكلٍ كبيرٍ جدًا، وكذلك في فلسطين، وحتى اليوم هناك حكومات عربية ما زالت تمارس هذا الدور الإجرامي من القمع والتعذيب والتغييب في السجون.

وشددت على أنّ الانتصار لكل المظلومين في السجون وفي وطننا العربي يقوم على تعرية أدوات البطش والتنكيل والحكومات التي تتبنّاها، حتى نستطيع حماية الأشخاص الذين ما زالوا تحت التعذيب في غياهب السجون، وما زلنا لم نسمع قصصهم بعد.

ولفتت عطا إلى أنّ هذا جزء من دعم الأشخاص والضحايا الذين تعرضوا للتعذيب حتى نحمي البشرية من كل هذه الصور في السادية والإجرام والتوحش وضمان عدم تكرارها.

وحول حاجة الضحايا لكافة أشكال الدعم، قالت عطا: بالتأكيد فإنّ هؤلاء الأشخاص والضحايا هم بحاجة ماسّة لكل الدعم والوقوف إلى جانبهم، مستدركة بالقول: لكن أعتقد أنه طالما الظلم موجود، فإنّ شعور هؤلاء بالقهر سوف يزداد.

وتابعت الحقوقية حديثها بالقول: أنا أعلم أنّنا إذا استطعنا أن نحرر المظلومين من سجون سوريا فإنّ هذه تعد نقطة بيضاء واحدة في صفحة يملؤها السواد في وطننا العربي.

وحول النفاق الغربي بتجاهل حقوق الإنسان في سوريا وفلسطين ودول المنطقة، أكدت عطا أنّ صمتهم على الجرائم التي تم ارتكابها بسوريا مرتبط بصمتهم على الجرائم التي ترتكب في غزة، فهم يعلمون انهم إن تحدثوا عن سوريا فسوف تنكشف ازدواجية المعايير التي يتبنّونها عندما يتعلق الأمر بحقوقنا ودمائنا في الشرق الأوسط، ولذلك هم يكتفون بالفرجة على العالم الثالث على اعتبار على أنّ هذه المنطقة بلا حقوق.

كما لفتت إلى أنّ الإشكالية في الأشخاص الذين ما زالوا يؤمنوا أنّ المنظمات الدولية تدافع عن حقوق الإنسان كإنسان، وليس عن حقوق الأقلية والأجانب ودول الغرب، وما زال أولئك يحاولون أخذ الدعم من أمريكا ويحاولون تغيير كل التوجهات في المجتمع من غير ما يرفعوا الظلم.

وعبرت عن أسفها من أن العديد من مؤسسات المجتمع المدني وبعض الحقوقيين يتلقون تمويلهم من الخارج ليغيروا أشياء في مجتمعنا لسنا بحاجة لها، لأنهم موجهون باتجاهات محددة، ولكن ماذا فعل هؤلاء تجاه المظلومين الذين سمعنا قصصهم، والآخرين الذين لم نسمع بقصصهم بعد؟.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email