عمّان – البوصلة
يصادف يوم الإثنين المقبل، الذكرى السنوية الأولى لانطلاقة معركة طوفان الأقصى، التي أعلن عنها مُحمد الضيف قائد الأركان في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
المعركة التي اعتُبرت أكبر هجوم على الاحتلال الصهيوني منذ عقود، تسلل فيها مقاومون فلسطينيون إلى مستوطنات غلاف غزة عبر السياج الحدودي وعبر وحدات الضفادع البشرية من البحر، إضافة إلى مظليين من فوج “الصقر” التابع لكتائب القسام.
في تصريحات خاصة لـ “البوصلة”، قالت النائب عن الحركة الإسلامية، ديمة طهبوب، إن طوفان الأقصى هو الحدث المغيّر وما قبله ليس كما بعده لأن المنطقة كلها دخلت في “أتون” تغيير حقيقي مُستدام والشعوب والأنظمة أدركت أن الخطر أصبح كبيرًا والبلل وصل إلى الذقون.
وأضافت، أن القناع الذي ارتداه الكيان الصهيوني طويلًا في رغبته بالسلام وحفظ علاقات جوارٍ حسنة مع الدول في الإقليم سقط في السنة الأولى للطوفان، فيما عاد المحتلّ إلى طبيعته الأساسية وأطماعه التوسعية في كونه احتلالٌ يريد أن يستأصل أهل فلسطين ويتوسع في مشروعه التوراتي من “الفرات إلى النيل”.
وتابعت طهبوب: هذا الكيان أظهر فاشيته بالعدوان على غزة ولا يمكن أن يكون جارًا ولا صديقًا، ولا تقبل فكرة التعايش معه، والأمر أصبح واضحا بالنسبة للأردن في ظل التهديدات اللفظية التي تأتي من هنا وهناك على لسان “الساسة الصهاينة”.
حقيقة أدركتها الشعوب قبل الحكومات
ووصفت طهبوب، الكيان المحتلّ بسرطانٍ لا يمكن التعايشُ معه، وهذه حقيقة أدركتها الشعوب قبل الحكومات، لافتةً أن الشعوب العربية استعادت في هذا العام الأمل في مشروع التحرير والوحدة، بالرغم من كل التقييدات والصعوبات.
وبينت، أن توجه الشعوب بكليّتها لدعم المقاومة ساهم من الصمود الأسطوري الذي أدّاه أهل غزة، في حين وصلت الشعوب إلى قناعة تفضي أن الحل الوحيد يكون بالمقاومة ومشروع التحرير الكامل الذي يستأصل الكيان المهدد لفلسطين ولجميع دول المنطقة.
طوفانٌ أحدث تغييرًا بجيلٍ ولد في زمن التطبيع
تحدثت طهبوب، لـ البوصلة، عن التغييرات المهمة التي أحدثها الطوفان للشباب الذين لم يشهدوا الأحداث التغييرية الكبرى كـ “النكبة والنكسة وبداية الانتفاضة” بل جاؤوا في مرحلة سيطرت بها دعوات التطبيع والسلام مع عدوٍ مجرم.
وأردفت: طوفانُ الأقصى أعاد ما تربى عليه آباء وأجداد هذا الجيل، من طبيعة هذا الكيان الصهيوني والدور في مقاومته.
وفي السياق، أشادت النائب، بالفعاليات الشعبية الداعمة للقضية والمؤثرة بالمجتمع، التي يكون فيها الشباب هم الفئة الأكبر، ونفس الشيء على مستوى “المقاطعة” التي أثرت على اقتصاد الاحتلال، وشجعت الصناعات المحلية والوطنية، مشيرةً أن الشباب كانوا رأس حربة في كل المبادرات الإغاثية ومبادرات المقاطعة ليكون طوفانٌ “فكريٌ دينيٌ تربويٌ” فيه عودة إلى الله لم يكن من السهولة إحداثها لولا هذا الحدث الزلزالي الإيجابي في مفهوم كل ما نؤمن فيه ونغليه دينيًا وعقيديًا وثقافيًا وحضاريًا حتى على مستوى المجال السياسي.
تاريخٌ سيبقى في القلوب
وذكرت طهبوب، أن تاريخ السابع من أكتوبر سيبقى في القلوب بالرغم من التضحية الكبيرة والأسى على ما حصل في غزة، إلّا أنّ ذاك اليوم كان يوم انتصار وهذا هو طريق التحرير لا بدّ من دفع الضريبة.
وختمت بالقول: السابع من أكتوبر ستذكره الأجيال كنقطة تحول ويوم انتصار ونسعى أن تكون الأيام التي جاءت بعد السابع من أكتوبر أيام بناء واستعادة للفكرة والعزيمة ومشروع الصدارة.
البوصلة



