محللون: فوز “العمل الإسلامي” بالانتخابات رسائل سياسية للداخل والخارج

محللون: فوز “العمل الإسلامي” بالانتخابات رسائل سياسية للداخل والخارج

رصد – البوصلة

أكد محللون سياسيون وكتاب أنّ فوز حزب جبهة العمل الإسلامي بهذا العدد من المقاعد في النتائج الأولية للانتخابات النيابية ٢٠٢٤، يعكس مزاج الشارع الأردني بعد أحداث السابع من أكتوبر، وفيه العديد من الرسائل الموجهة للداخل والخارج والدلالات المهمّة التي يجب قراءتها بعناية.

مرضى متلازمة الإسلام السياسي

الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة على النتائج الأولية التي حققها حزب جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات البرلمانية بالقول: صباح بائس لمرضى متلازمة “الإسلام السياسي”!.

وأوضح في تدوينة له على منصة إكس – رصدتها البوصلة – أنّ السبب هي نتائج الانتخابات البرلمانية الأردنية، والتي كانت نزيهة على نحو واضح.

ولفت الزعاترة إلى أنّ الأهم هنا ليس فوز حزب جبهة العمل الإسلامي (إخوان)، بـ32 مقعدا من أصل 130، بل فوزه بنحو 40% من أصوات الجمهور في القائمة الوطنية الأكثر تعبيرا عن مزاج الناس.

وأشار بالقول: هنا يُصاب مرضى “متلازمة” إياها بـ”الصداع”، وطبعا لأن لعبة الشيطنة التي مارسوها منذ أكثر من عقد لم تفلح.

ولفت من جانب آخر إلى أنّ كثيرين سيتحدثون عن حضور “طوفان الأقصى” في المشهد، وهذا صحيح على نحو محدود، بخلاف ما يصوّره البعض بحُسن نية أو بعكسها، لأن النتيجة لم تكن لتتغير كثيرا بدونه، ولو كان الاستفتاء على الموقف من “الطوفان”، لكانت النتيجة أقرب إلى الإجماع الكامل.

وختم الزعاترة بالقول: حديث التجارب البرلمانية للإسلاميين طويل وينطوي على إشكاليات عديدة، لكننا نتحدث عن حدث مُحدّد يستحق الاحتفاء في ظل الأجواء المحيطة عربيا بعد نجاح “الثورة المضادة”، وفي ظل الأحداث التي تعيشها المنطقة راهنا (لا سيما فلسطين)، بجانب المخاض الدولي المعروف.

استفتاء شعبي له ما بعده

أما الإعلامي أدهم أبو سلمية، فقال معلقا على فوز العمل الإسلامي بالقول: الشعوب حين تُمنح حرية الاختيار، ستختار بالضرورة من يتبنى إرادتها السياسية ويعبر عن ضميرها الوطني. ولذلك، لا غرابة في فوز جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات البرلمانية الأردنية، حيث إنها عبّرت عن مشاعر الشعب الأردني الشقيق والعظيم، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تمس أمنه القومي، مثل تغول العدو الصهيوني على حدوده من جهة، واعتدائه على المقدسات الإسلامية في القدس من جهة أخرى. لا غرابة في فوزها، وقد رفعت شعارات #طوفان_الأقصى وتبنت خيار المقاومة التي يخوضها الشعب الفلسطيني، فالأردن وفلسطين جسدان بقلب ورئة واحدة.

وتابع أبو سلمية حديثه بالقول: اليوم، بعد هذا الاستفتاء الشعبي العظيم، تجد الجبهة نفسها أمام استحقاق ضروري لترجمة كل ما قالته وما وعدت به. وأهم شيء هو أن تقدم للجمهور استراتيجية واضحة للانخراط الجاد في معركة الدفاع عن مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية، وأن تتحرك لوقف خط الإمداد البري الذي يمد العدو الصهيوني بالبضائع بعد إغلاق ميناء إيلات. هذه ضرورة اللحظة، بالإضافة إلى القضايا الداخلية المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وختم تدوينته قائلا: أولاً وأخيراً، نسأل الله لهم التوفيق، وللأردن الشقيق الأمن والأمان والاستقرار. وكما قلنا أمس بعد عملية الكرامة، فإن الأردن منا ونحن منه.

https://twitter.com/adham922/status/1833805690730586138

المزاج الشعبي بعد ٧ أكتوبر

أما الإعلامي ياسر أبو هلالة فقال في تدوينة له على منصة إكس، إنّ مزاج الشارع الأردني نتائج الانتخابات النيابية يبعث برسائل للداخل والخارج.

وأوضح أبو هلالة بالقول: الرسالة للخارج، رسالة لمواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية، إن هذا مزاج الشارع وعليكم ان تتعاملوا معه. من خلال تقديم تنازلات للفلسطينيين وليس الضغط على الأردن لتقديم تنازلات.

كما نوه إلى أن النتائج كذلك تمثل رسائل لمعسكر الثورة المضادة ( وخصوصا الإمارات والسعودية )، إنه لا بد من تقديم مساعدات حقيقية مؤثرة وإلا فإن الشارع مع الإسلاميين.

أما الرسالة المحلية، فقال إنها واضحة كما حصل في انتخابات 1989 حريات مقابل الفقر! لا توجد أموال والناس تدبر أمورها. واحتواء التيار الإسلامي من خلال الصندوق بدلا من الانفجار في الشارع.

وأشار إلى أنّ النتيجة كذلك رسالة لأحزاب المولاة، لا دلال وتزوير لصالحكم، اكسبوا الشارع بذراعكم.

وختم أبو هلالة بالإشارة لدلالة مهمة: الفوز المفاجئ الكاسح لمرشحي جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات الأردنية، يعكس بدقة المزاج الشعبي بعد 7 أكتوبر، لا سيما وأن طوفان الأقصى ورمز المثلث الأحمر كان هو عنوان الحملة الانتخابية للحملة الانتخابية.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email