مع تصاعد المقاومة.. تعرف على تاريخ الثورات بالضفة

مع تصاعد المقاومة.. تعرف على تاريخ الثورات بالضفة

البوصلة – خاص

في تطور لافت على الساحة الفلسطينية، تشهد الضفة الغربية المحتلة ظهور نهضة مقاومة جديدة، تتسم بقدرتها على التكيف مع التحديات المتزايدة، حسب وصف مراقبين أكدوا أنها قد عكست هذه النهضة تطورًا ملحوظًا في استراتيجيات المقاومة الفلسطينية، والتي تستهدف مواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والإجراءات الأمنية المشددة.
وقال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، إن “النهضة الحالية للمقاومة في الضفة الغربية تتميز بأنها تجاوزت العديد من القيود التي فرضتها محاولات إجهاض سابقة. اليوم، نرى ولادة كتائب محلية مقاتلة تتخطى الانتماءات الأيديولوجية والفصائلية، وتعمل في مناطق مكتظة بالسكان مثل مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس، مما يتيح لها أن تكون نواة مقاومة فعالة وصامدة”.


وأضاف ابحيص في مقال له نشره عبر منصة فيسبوك، “الاحتلال الإسرائيلي، ومعه تحالفه الدولي، حاول بشكل مكثف إغلاق أبواب المقاومة عبر تعزيز الإجراءات الأمنية والحواجز، لكن ما نشهده الآن من نهضة جديدة للمقاومة يظهر إصرار الفلسطينيين على استعادة قدرتهم على الفعل والمواجهة”.
وتشهد الضفة الغربية في الآونة الأخيرة تناميًا في الأنشطة المقاومة التي تعود إلى جذور الانتفاضات السابقة، إلا أن هذه الأنشطة تتسم بمرونة أعلى وقدرة على التكيف مع الوضع الحالي. في هذا السياق، يشير ابحيص إلى أن “الكتائب المحلية الحالية، والتي تتواجد في مناطق سكانية مكتظة، تملك القدرة على مواجهة التحديات الأمنية الإسرائيلية، مما يجعلها قوة مقاومة صعبة المنال”.

إقرأ أيضا: من هو منفذ عملية “ترقوميا” بالخليل والذي قتل ثلاثة من ضباط الاحتلال؟


تؤكد هذه التطورات أن المقاومة الفلسطينية تتطور بشكل يتجاوز القيود التي فرضتها محاولات الإجهاض السابقة، وأن الشعب الفلسطيني مستمر في تعزيز قدرته على مقاومة الاحتلال والتوسع الاستيطاني.

واستعرض ابحيص في مقاله الذي كان بعنوان “مقاومة الضفة الغربية: النهضة الثالثة “، أبرز مراحل العمل الثوري والمقاوم, وقال ” شهدت الضفة الغربية منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 محاولتين سابقتين لإجهاض المقاومة الفلسطينية، لكن الوضع شهد تطورات جديدة مع بداية النهضة الثالثة للمقاومة.

وأضاف، “بدأت النهضة الأولى في عام 1987 عبر انتفاضة الحجارة، التي أظهرت مقاومة شعبية شاملة تنوعت أشكالها بين رفع العلم الفلسطيني، إحراق العلم الإسرائيلي، وكتابة الشعارات ورمي الحجارة. هذه الأنشطة كانت تشكل مقاومة يومية للشعب الفلسطيني، إلا أن محاولة الإجهاض الأولى جاءت عبر اتفاق أوسلو، الذي أدى إلى إعادة رسم الجغرافيا السياسية للضفة الغربية، مما قيد المقاومة الشعبية وأبقى معظم الأراضي الزراعية تحت السيطرة الإسرائيلية”.

قرأ أيضا: كيف تشكل عملية الخليل المزدوجة انعطافة بارزة وتحدي كبير للاحتلال؟

وبين ابحيص انه “في بداية الألفية، شهدت الضفة الغربية انتفاضة الأقصى في عام 2000، حيث تحولت المقاومة إلى عمليات استشهادية وقنص، ولكن الاحتلال الإسرائيلي، مدعوماً من الولايات المتحدة، شن حملة إجهاض جديدة للمقاومة من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية والحواجز، وتوسيع شبكة الطرق للمستوطنين، وتطوير أجهزة أمنية جديدة تحت قيادة الجنرال الأمريكي كيث دايتون. كما استفاد الاحتلال من الانقسام الفلسطيني لضرب التنظيمات المقاومة”.

وأكد، “اليوم، يشهد المجتمع الفلسطيني تأقلمًا جديدًا مع الوضع الراهن، حيث تتشكل النهضة الثالثة للمقاومة عبر تأسيس كتائب محلية مقاتلة تتجاوز الانتماءات الأيديولوجية والفصائلية. تركز هذه الكتائب في مناطق مكتظة بالسكان مثل مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس، مما يجعلها مناطق يصعب على الجيش الإسرائيلي وأجهزة دايتون اقتحامها. وقد كان مخيم جنين من أولى هذه الكتائب المحلية التي ظهرت في سبتمبر 2021، قبل ثلاث سنوات من تصاعد الهجمات الإسرائيلية على الضفة الغربية”.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email