قال المحلل السياسي، حازم عياد، إن الاحتلال يحاول إشاعة أجواء من التوتر وإثارة حالة من الهلع في الضفة الغربية ويضغط على الحاضنة الاجتماعية للمقاومة من خلال العامل النفسي بنشر معلومات كاذبة حول تهجير سكان مخيم نور شمس.
وبين عياد في تصريحات لـ “البوصلة”، الخميس، أن الاحتلال حاول تقديم صورة التهجير باجتياحه مخيم جنين قبل أشهر ولكن لم يفلح في ردع المقاومة وإرهاب الفلسطينيين وانفضاض الحاضنة الاجتماعية عن المقاومة.
وأكد أن العملية لا تختلف عن سابقتها في جنين ولم تفضي الى أي نتائج لكنها تشمل مساحة جغرافية أوسع.
وأشار المحلل، إلى أن الاحتلال لا يتوفر له إمكانية الاندفاع في حرب جديدة في انشغاله بالجبهة الشمالية مع قوات حزب الله اللبنانية وجبهة قطاع غزة.
وأضاف، أن المرحلة الحالية يحاول الاحتلال فيها إشاعة الإرهاب وإخافة سكان الضفة الغربية عقب الفشل المستمر بالضغوط العسكرية والأمنية في غزة، لافتًا أن العملية محاولة استباقية لاحتواء المقاومة ومنع تمددها في الضفة الغربية
ونوّه عياد بأن هنالك مشروع وأجندة لدى الحكومة اليمينية المتطرفة ترغب بعمليات التهجير الواسعة ولكنها تحول دون ذلك، نظرًا لواقع المقاومة الفلسطينية والواقع الدولي وأن الاحتلال ليس بمعرضٍ ليوسع الصراع وينقل المعركة لساحات إقليمية أوسع.
وزاد: يجب على الأردن أن يلتقط هذه الإشارات ويستثمر فيها الكثير من الأوراق ليحقق مزيدا من الضغوط على حكومة اليمين والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، لإنهاء الحرب وتداعياتها واحتمالية انفلاتها لحالة اللا استقرار في المنطقة.
وختم: الحملة العسكرية “الإسرائيلية” لم تفضي لأي نتائج تحقق الأمن للاحتلال، أما عملية التهجير فهي مشروع “إسرائيلي” وليس بالضرورة أن يتحقق ويحتاج من الأردن موقفًا حتى يجعل تمريره مسألة مستحيلة وهذا يتطلب من الدولة التحرك بقوة أكبر والتلويح بعدد من الأوراق التي يملكها في مواجهة الاحتلال.
البوصلة



