رصد – البوصلة
حذرت دائرة الإفتاء في فتوى صادرة عنها، اليوم الأحد، ممّا يقدم عليه البعض من التلاعب بموضوع الطلاق والزواج في سبيل الحصول على بعض المكاسب الدنيوية، مؤكدة على حرمة ذلك ووقوع الطلاق في بعض الحالات وإن كان الهدف من ذلك صوريًا.
وفي ردها على سؤالٍ ورد إليها من أحد السائلين يقول: أريد السفر للخارج، وأريد إصدار شهادة طلاق صورية، ولا أستطيع الزواج إلا إذا فعلت ذلك؛ لأن القانون هناك لا يسمح بالازدواجية، فما الحكم الشرعي؟
وقالت دائرة الإفتاء في ردها، الذي رصدته “البوصلة“: إنّ الزواج والطلاق شريعة الله تعالى، ولا يجوز التلاعب به واتخاذه حيلة ووسيلة للحصول على مكاسب دنيوية.
وأودت الفتوى الدليل على ما ذهبت إليه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي رواه أبو داود، قال: (ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ).
وأوضحت الدائرة بالقول: جاء في [تحفة الأحوذي 4/ 304]: “والهزل يعني أن يراد بالشيء غير ما وضع له بغير مناسبة بينهما، والجد: ما يراد به ما وضع له، أو ما صلح له اللفظ مجازاً .
واستدركت بالقول: يعني لو طلق أو نكح أو راجع وقال كنت فيه لاعباً هازلاً لا ينفعه، قال القاضي: اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع، فإذا جرى صريح لفظة الطلاق على لسان العاقل البالغ لا ينفعه أن يقول: كنت فيه لاعباً أو هازلاً؛ لأنه لو قبل ذلك منه لتعطلت الأحكام، وقال كل مطلق أو ناكح: إني كنت في قولي هازلاً، فيكون في ذلك إبطال أحكام الله تعالى”.
ولفتت إلى أنّه إذا وقع الطلاق أمام القاضي -وكان طلاقاً بائناً بينونة صغرى- فعندها تصبح الزوجة محرمة على زوجها ولا تحلُّ له إلا بعد إجراء عقد ومهر جديدين وبرضاها، أما إذا كان طلاقاً بائناً بينونة كبرى فلا تحل له إلا أن تنكح زوجاً غيره، ويطلقها أو يموت عنها وبعد انتهاء العدة.
وختمت الدائرة فتواها بالقول: “ننبه هنا إلى ضرورة إخبار الزوجة أنه لا يحل لها الرجوع إلى زوجها إلا بعقد جديد، فلا يملك الزوج الرجعة لا قولاً ولا فعلاً”.
(البوصلة)



