ماذا وراء الرصيف الأميركي في غزة؟.. خبير استراتيجي يجيب

ماذا وراء الرصيف الأميركي في غزة؟.. خبير استراتيجي يجيب

عمّان – البوصلة

قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن الرصيف العائم قبالة سواحل غزة لا يغطي حاجة شعبنا الفلسطيني من الغذاء، مطالبا بفتح المعابر البرية وإدخال المساعدات بشكل فوري وعاجل.

وأصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة مساء اليوم الجمعة، بيانا صحفيا حول الرصيف العائم قبالة سواحل غزة.

وجاء في البيان: “تحاول الإدارة الأمريكية تجميل وجهها القبيح والظهور بوجه حضاري من خلال إقامة رصيف مائي عائم قبالة سواحل مدينة غزة، تقول إن الهدف من إقامته إدخال مساعدات إنسانية ووجبات غذائية لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، والذي يتعرض إلى سياسات التجويع والتهجير القسري والإبادة الجماعية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة فعلية وانخراط كامل ومباركة حقيقية من الإدارة الأمريكية”.

وأوضح البيان: “إن الرصيف المائي العائم لا يغطي حاجة شعبنا الفلسطيني من الغذاء، ففي ظل سياسة تجويع 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بينهم مليونا نازح يعيشون على المساعدات اليومية، ويحتاجون إلى أكثر من 7 ملايين وجبة طعام يوميا، فإن ما سيقدمه لن يكسر المجاعة ولن يغطي هذه الحاجة الهائلة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة، بل سيعطي الاحتلال فرصة لتمديد هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس”.

وأضاف: “إننا نطالب بفتح المعابر البرية بشكل فوري وعاجل وإدخال المساعدات المختلفة والوقود منها، كما ونعرب عن بالغ استغرابنا من استحضار حلول ترقيعية وجزئية والالتفاف على الحلول الحقيقية للأزمة الإنسانية العميقة في قطاع غزة والتي مازالت تضرب المدنيين بكل قسوة”.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة “الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية كامل المسؤولية عن سياسة التجويع والحصار ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة بشكل مدبر ومبيت مقصود، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وضد القانون الدولي وضد المبادئ العالمية لحقوق الإنسان”.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي “كل دول العالم وكل المنظمات الدولية والأممية بممارسة ضغط فعلي وحقيقي على إسرائيل وعلى الإدارة الأمريكية من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية ووقف العدوان المتواصل على قطاع غزة ووقف توريد الأسلحة القاتلة من حلفاء الاحتلال والموجهة لقتل المدنيين والأطفال والنساء”.

أمريكا وخطط الرصيف المستقبلية

الخبير الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة قال لـ “البوصلة”: إن أمريكا أنشأت الرصيف البحري على شواطئ غزة لأهداف تخدمها في المستقبل القريب والبعيد.

وبين السبايلة في تصريحه، أن التواجد العسكري الأميركي على الرصيف البحري يعتبر جزءًا من خطة إعادة ترتيب قطاع غزة أمنيًا، مشيرًا الى أنّ مكانه الجغرافي يوحي بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستطوره خلال السنوات القادمة بغرض الاستثمار والاستفادة منه ماديًا.

وأضاف، ” أمريكا تستخدم الرصيف اليوم ضمن سياق الإغاثة الإنسانية بإدخالها جزءًا يسيرًا من المواد الغذائية للقطاع، فيما قد يشكل لاحقًا نقطة حدودية بحرية فعّالة يسيطر فيها الاحتلال على الصادر والوارد في قطاع غزة ومن يدخل ويخرج من السكان عن طريق البحر”.

ونوّه السبايلة الى خطورة تطور الرصيف العائم على شاطئ غزة لفكرة أكبر في المستقبل، بوجود أميركي دائم في البحر الأبيض المتوسط.

حماس تحذر من الرصيف البحري

شددت حركة المقاومة الإسلامية حماس على ضرورة ألا يكون الرصيف المائي العائم بديلاً عن فتح جميع المعابر البرية.

وقالت الحركة، في بيان، إن أي طريق لإدخال المساعدات، بما فيه الرصيف المائي، ليس بديلا عن فتح المعابر البرية كافة وتحت إشراف فلسطيني، مؤكدة رفضها أي وجود عسكري لأي قوة كانت على أراضينا الفلسطينية.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email