البوصلة – محمد سعد
أثار انطلاق اول رحلة من مطار رامون الصهيوني وعلى متنها فلسطينيين من أبناء الضفة المحتلة، غضبا في الاوساط الأردنية من دور السلطة الفلسطنية في هذه “الطعنة للأردن” حسب تعبيرهم.
وكشف المستشار الاستراتيجي لشركة “أركيع” الإسرائيلية للطيران أمير عاصي الثلاثاء، عن أن الرحلة الأولى التي أقلعت بمسافرين فلسطينيين من مطار رامون بالنقب المحتل إلى جزيرة قبرص، أمس، جرت بالتنسيق بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.
ويأتي ما كشفه المسؤول بالشركة الإسرائيلية، وفقا لوكالة “صفا”، خلافًا لما صرح به وزير النقل والمواصلات في السلطة الفلسطينية عاصم سالم قبل أسبوع، محذرًا من فرض عقوبات على أي فلسطيني يستخدم مطار رامون في حال تم تشغيله.
وانتقد وزير الاعلام الاسبق سميح المعايطة، انطلاق الرحلة، منوها الى انه ستتوالى الرحلات الى دول اخرى على حساب مطار الملكة علياء والمرور بالاردن.
وقال المعايطة عبر حسابه على تويتر الثلاثاء: “خطوة إسرائيلية لخدمة مصالحها بالتوافق مع سلطة رام الله التي قدمت خدمة لاسرائيل على حساب الاردن الذي تريده في الازمات..”.
امس وصلت اول رحلة من مطار رامون الاسرائيلي الى قبرص تحمل فلسطينيين من أبناء الضفة الغربية،وستتوالى الرحلات الى دول اخرى على حساب مطار الملكة علياء والمرور بالاردن.
— سميح المعايطه (@AlmaitahSamih) August 23, 2022
خطوة إسرائيليةلخدمة مصالحها بالتوافق مع سلطة رام الله التي قدمت خدمة لاسرائيل على حساب الاردن الذي تريده في الازمات
وأشار الكاتب ياسر الزعاترة محذراً، إلى أن “تعليقات تعكس غضبا أردنيا من صمت السلطة على سفر الفلسطينيين عبر مطار رامون” تحدّثت عن ضرر اقتصادي وتجاهلت السياسي، موضحا ان ذلك “ربما بسبب الانخراط الأردني في اتفاقات عديدة مع العدو”.
وأكد الزعاترة عبر حسابه على تويت، ان قضية مثل “رامون” تسهم في تسهيل تصفية القضية عبر “سلام اقتصادي”، على حد وصفه.
تعليقات تعكس غضبا أردنيا من صمت السلطة على سفر الفلسطينيين عبر مطار "رامون" الإسرائيلي.
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) August 23, 2022
تحدّثت عن ضرر اقتصادي وتجاهلت السياسي؛ ربما بسبب الانخراط الأردني في اتفاقات عديدة مع العدو، تسهم مثل قضية "رامون" في تسهيل تصفية القضية عبر "سلام اقتصادي".
تلك حقيقة؛ وإن كان ذنب عباس أكبر.
وحذرت المغردة سارة سارة عبيدات الفلسطينيين من محاولة الاحتلال “جعل الشعب الفلسطيني يطبع في معاملاته مع “اسرائيل” حتى في التنقل.
إقرأ أيضا: ما علاقة أزمة جسر الملك حسين بمطار رامون الإسرائيلي والتطبيع؟
وناشد فلسطينيون عدم السفر عبر المطار الصهيوني معتبرين ذلك سيصبح ذريعة للتطبيع مع حكومة الاحتلال.
كي لا ننسى .. اللي بسافر عن طريق رامون فهو مطبع وداس على كرامته وكرامة الشعب والشهداء والاسرى والقضية كلها
— Mohamad Yas (@MohamadYas3) August 22, 2022
اوعك تفكر اليهودي بدور ع راحتك .. اليهودي بهمه مصلحته
اوعك تلوم اي حدا بطبع مع اليهود وانت قاعد بتطبع وانت مبسوط#مطار_رامون
وكان محللون اعتبروا الشهر الماضي، ان الازمة والإكتظاظ على معبر الكرامة هو جزء من مخطط إسرائيلي لإجبار الفلسطيني على استخدام مطار رامون الصهيوني ضمن صفقة مع السلطة في رام الله على حساب الاردن وإقتصاده.
من يسمح لنفسه بالسفر عبر مطار رامون هو مطبع مع الاحتلال
— Noura (@Noura02317507) August 22, 2022
هذا الاحتلال الذي يتعامل معنا كحمل زائد على هذا الكوكب لا يمكن أن تهمه راحتنا وهو مستعد لاستخدام كل الوسائل للتخلص من وجودنا لذلك علينا أن نقدم كل شيء في سبيل تعميق خسارته فطالما تزيد أرباحه لا يمكن أن نحلم بالحرية #قاطع pic.twitter.com/IYEqS0Vpgb
وكان منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق “غسان عليان” قال إن: “سفر الفلسطينيين عبر مطار إسرائيلي أمر تاريخي وغير مسبوق، وكان حلمًا وأصبح حقيقة”، على حد زعمه.
ولا يمكن للفلسطينيين في المناطق التي احتلتها “إسرائيل” عام 1967 السفر جوًا من مطار “بن جوريون” دون الحصول على تصريح خاص، وهو التصريح الذي تعطيه سلطات الاحتلال لمسؤولين رفيعي المستوى في السلطة الفلسطينية.
شحططت الجسر وذُله ولا مطار رامون بكل تسهيلاته يا مطبعين
— أســ (@uzisall) August 22, 2022
وعادة ما يسافر الفلسطينيون إلى الأردن للحاق برحلات دولية، وهي رحلة تتطلب عبور نقاط تفتيش ويمكن أن تستغرق ساعات.
وكشف أحد المسافرين عبر المطار الصهيوني إلى قبرص وكان عددهم فقط 24، أن الرحلة كانت لمجموعة عاملين بالحقل الطبي بدعوة من شركة أدوية لم يسميها وهي من قامت بالحجز وشراء التذاكر.
وأشار المسافر محمد مسوده، إلى قيام الاحتلال بتفتيشهم داخل المطار بش صارم قائلا، ” اول مره طبعا انا بتفتش بهالطريقه وطبعا كان التفتيش للكل هيك لدرجة انهم وهم بيمسحو كل قطعه بقطعتها بالاجهزة وانكسرت نظارتي بالتفتيش وهم بيمسحو فيها “.
وكان وزير النقل والمواصلات في السلطة الفلسطينية عاصم سالم، حذر قبل أسبوع، من فرض عقوبات على أي فلسطيني يستخدم مطار رامون في حال تم تشغيله.
وقال سالم، إن الحكومة الفلسطينية تبحث فرض إجراءات وعقوبات على من يستخدمون المطار من الفلسطينيين في حال تم تشغيله للمسافرين الفلسطينيين.
وأكد سالم عدم وجود أي تواصل بين الحكومة الفلسطينية و”إسرائيل” بشأن سفر الفلسطينيين عبر مطار رامون، مشددا على رفض الجانب الفلسطيني السماح للفلسطينيين من السفر عبره.
وافتتح الاحتلال مطار “رامون” عام 2019، لكن الصهاينة لا يرغبون بالسفر عبره لبُعده عن المركز، إذ يبعد نحو 340 كيلو مترًا عن مدينة القدس المحتلة.
وتبلغ مساحة المطار، الذي بلغت تكلفة بنائه 500 مليون دولار، نحو 14 ألف دونم، وهو الثاني من حيث المساحة في “إسرائيل”.



