وقفة مركزية في عمّان: “العمل الإسلامي” يرفض إغلاق الأقصى ويصف قانون إعدام الأسرى بـ”جريمة حرب” (شاهد)

وقفة مركزية في عمّان: “العمل الإسلامي” يرفض إغلاق الأقصى ويصف قانون إعدام الأسرى بـ”جريمة حرب” (شاهد)

م. وائل السقا: إغلاق الأقصى يضرب بالوصاية الأردنية عرض الحائط وقانون إعدام الأسرى يتجاوز كل الخطوط الحمراء

عمّان – البوصلة

نفّذ حزب جبهة العمل الإسلامي وقفة مركزية أمام مقره الرئيسي في منطقة العبدلي، وسط مشاركة حاشدة، رفضاً لإغلاق المسجد الأقصى والتنديد بما يُعرف بقانون إعدام الأسرى، في ظل استمرار التصعيد في المنطقة.

وردد المشاركون هتافات تضامنية دعت إلى فتح المسجد الأقصى وكسر الإغلاق المستمر منذ أكثر من شهر، كما طالبوا بمنع إقرار قانون إعدام الأسرى، مؤكدين الوقوف إلى جانبهم والدعوة إلى تحرك عربي وإسلامي واسع لحمايتهم.

وفي كلمة له خلال الوقفة، أكد الأمين العام للحزب وائل السقا أن قرار إغلاق المسجد الأقصى “يضرب بالوصاية الأردنية عرض الحائط”، فيما اعتبر أن مشروع قانون إعدام الأسرى “يتجاوز الخطوط الحمراء والقوانين الدولية، ويرقى إلى جريمة حرب ضد الإنسانية”.

وأشار السقا إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق إقليمي متوتر، متهماً الاحتلال باستغلال الظروف المرتبطة بالتصعيد في المنطقة، بما في ذلك العدوان على غزة ولبنان، لتكريس مزيد من الإجراءات بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.

وأضاف أن ما وصفه بـ”التغطرس الصهيوني” لم يكن ليحدث لولا حالة الصمت والتراجع العربي، داعياً إلى مراجعة شاملة لمواقف الدول العربية والإسلامية، وإعادة تقييم سياساتها على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ودعا السقا البرلمانات العربية إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه قرارات الكنيست الإسرائيلي، كما شدد على ضرورة تحرك الشعوب العربية والإسلامية للضغط باتجاه وقف هذه السياسات، مؤكداً أن نصرة المسجد الأقصى والأسرى مسؤولية جماعية.

وأشاد بصمود الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة، مثمناً ثباتهم في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، كما أثنى على دور الأقلام العربية والإسلامية التي تواصل تسليط الضوء على هذه القضايا.

وفي الشأن المحلي، انتقد السقا منع بعض فعاليات الحزب في مناطق مختلفة، متسائلاً عن مبررات ذلك، ومؤكداً أن هذه الوقفات تأتي ضمن الأطر القانونية، وأن منعها يتعارض مع قانون الاجتماعات العامة ومنظومة التحديث السياسي.

وأكد أن الحزب سيواصل تبني القضايا الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحريات العامة، مشدداً على أهمية تمتين الجبهة الداخلية عبر التطبيق الفعلي للقوانين وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات الدولة.

واختتم بالتأكيد على ثوابت الحزب في الدفاع عن الهوية العربية والإسلامية، ودعمه لقضايا الأمة، داعياً إلى الحفاظ على استقرار الأردن وتعزيز وحدته في مواجهة التحديات.

فيما قالت رئيسة القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي رويدة أبو راضي إن الوقفة جاءت للإعلان أن المسجد الأقصى أمانة في أعناق الأمة، مؤكدة أن الأمة التي حفظت الأقصى عبر التاريخ بدمائها، منذ فتح عمر بن الخطاب وصولاً إلى صلاح الدين الأيوبي وحتى اليوم، لن تفرط بأي جزء منه أو بأي حق من حقوق المرابطين فيه.

وأضافت أن “الأقصى أمانة لنا، ولن نفرط بباب من أبوابه ولا بحجر من ساحاته ولا بحق طفل أو مرابطة أو مرابط أو شيخ أو شاب يدافع عنه”، مشددة على أن إغلاق المسجد الأقصى لا يُعد اعتداءً على الشعب الفلسطيني فقط، بل اعتداءً على الأمة الإسلامية وعلى السيادة الأردنية.

وأكدت أبو راضي على دعم السيادة الدولة الأردنية وحقها في الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن الوقفة تأتي لإيصال رسالة إلى العالم بأن الأقصى عقيدة وأمانة وجهاد حتى يوم الدين

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email