وزراء سابقون يتقدمون مطالبي إعادة “التجنيد الإجباري” لمواجهة نتنياهو

وزراء سابقون يتقدمون مطالبي إعادة “التجنيد الإجباري” لمواجهة نتنياهو

البوصلة – محمد سعد

منذ إعلان فوز حلف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهوالمتطرف بالانتخابات الصهيونية ، عبر الأردن رسمياً وشعبياً عن مخاوفه من هذه الحكومة، وبرزت دعوات تحذر من خطرها على المملكة والقضية الفلسطينية أبرزها المطالبة بإعادة التجنيد الإجباري.

وحذر كتاب ونشطاء عبر مقالاتهم ومنصات التواصل الإجتماعي، من استهداف نتنياهو للأردن ومصالحه أو اتخاذ الوزراء المتطرفين في حكومته مثل إيتمار بن غفير الذي وصف إعلامياً بـ”عدو الوصاية الهاشمية”، قرارات مستفزة في القدس تحديداً.

نائب رئيس الوزراء الأسبق ممدوح العبادي، دعا لإعادة التجنيد الإجباري وتسليح الشعب الأردني استعداداً لأي سيناريو إسرائيلي يحمل في طياته الوطن البديل.

وتم وقف التجنيد الإجباري بعد توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، بسبب الأعباء المالية الكبيرة التي تتكلفها ميزانية الدولة الأردنية، وكانت تبلغ مدة “خدمة العلم” عامين يقضيها المجندون في مختلف تشكيلات الجيش.

وقال في تصريحات صحفية لموقع عربي 21، ” أن على الأردن تحصين الجبهة الداخلية في مواجهة التطرف المتصاعد في الشارع الإسرائيليوي”، معتقداً أن تمتين الجبهة الداخلية يكمن في الإصلاح الاقتصادي والسياسي، ووقف التدخل في عمل وانتخابات النقابات والمجالس النيابية.

كما طالب وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة باستئناف الخدمة العسكرية وضرورة الاستعداد حفاظاً على الوطن الأردني، بحسب صحيفة الرأي اليوم.

الرئيس الوزراءالأسبق طاهر المصري علق على فوز حلف نتنياهو”في منطقتنا، وفي جوارنا الأردني المباشر؛ أنهت نتائج الانتخابات الإسرائيلية كل أشكال الهوامش والدبلوماسية التقليدية في الخطاب السياسي العربي؛ والأردنـي والفلسطيني بشكل خاص، وعلى رأسها عناوين التمسك بحلّ الدولتين والوصاية الهاشمية على المقدسات”.

وفي العام 2007 قررت الحكومة إعادة تفعيل خدمة العلم لمدة 3 أشهر، وكان الهدف بالدرجة الأولى محاولة التقليل من أرقام البطالة المتزايدة بين الشباب، وتزويد السوق المهني بالمهارات الفنية والعملية، وقد حاولت الحكومة السابقة تقديم تصور جديد لخدمة العلم بحيث تشتمل على تأهيل مهني لغير المؤهلين، لكن الكلفة البالغة حوالي 40 مليون دينار حالت دون ذلك.

بينما ذهب الشيخ طراد الفايز، إلى أبعد من ذلك حينما طالب الحكومة الأردنية بإعادة فتح مكاتب حركة “حماس”، التي تم إغلاقها في عام 1999، مطالباً أيضاً بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال في مقابلة مع قدس برس.

وقال الكاتب محمد أبو رمان، “لم يبق رهان أردني لتجنّب السيناريوهات السيئة إلا ووقع بشدة؛ بداية من الرهان على عدم عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، وصولاً إلى الرهان على أنّ الضغوط الأميركية ستُجبره (نتنياهو) على التحالف مع تيار الوسط، وليس من قادة كتلة الصهيونية الدينية، ومنح مناصب خطيرة لشخصيات متطرّفة مثل أيتمار بن غفير”.

وتساءل الكاتب في مقال له بعنوان خطة “أ” أردنياً ، “ما الاستراتيجية الأردنية للتعامل مع هذا الواقع الجديد؟ وربما السؤال الأكثر دقّة: هل هنالك استراتيجية أردنية، مرتبطة بقراءة معمّقة للتحولات والمآلات والخيارات والبدائل، وتحديداً الخطة (ب)، في حال سقطت الرؤية الأردنية لحل الدولتين، وهو ما حدث فعلاً منذ وقت طويل، لكننا ما زلنا نؤجل (أردنياً) الإقرار بذلك؟ّ”

وغصت مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات للحكومة للاستعداد لما هو قادم، لكن حتى اللحظة لا يبدو أن الموقف الرسمي ذاهب في اتجاه التأزيم مع الاحتلال الإسرائيلي مع إقدام حكومة بشر الخصاونة على اتخاذ خطوات تعاكس الرغبة الشعبية عبر توقيع اتفاق تفاهم تبادل الطاقة مقابل المياه، وآخر يخص البحر الميت ونهر الأردن.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email