ورقة حقائق جديدة ترصد بالأرقام حصيلة 3 أعوام من حرب الإبادة

ورقة حقائق جديدة ترصد بالأرقام حصيلة 3 أعوام من حرب الإبادة

أظهرت ورقة حقائق جديدة أن حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حتى 4 أكتوبر 2026، بلغت 74,237 شهيدًا و175,206 جرحى.

وأوضحت الورقة التي أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية بعنوان: “غزة بالأرقام: ثلاثة أعوام على بدء الحرب. وعام على وقف إطلاق النار”، يوم الثلاثاء، أن عام وقف إطلاق النار وحده سجل 1,454 شهيدًا و5,090 جريحًا.

وتأتي الورقة اعتمادًا على بيانات وزارة الصحة في غزة، والأمم المتحدة ووكالاتها، والتقييم السريع المشترك للأضرار والاحتياجات (RDNA)، ومنظمات ومؤسسات دولية وحقوقية أخرى.

وبحسب الورقة، تضررت أو دُمرت 371,888 وحدة سكنية على الأقل.

فيما تقدر الأمم المتحدة حجم الركام بنحو 61 مليون طن، لم يُرفع منه حتى أواخر أيلول/سبتمبر سوى نحو 907 آلاف طن، أي قرابة 1.5%.

وتقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار خلال عشر سنوات بنحو 71.4 مليار دولار، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى، في حين انكمش اقتصاد غزة بنحو 84%، وفق تقييم الأضرار والاحتياجات المشترك.

وأشارت الورقة إلى أن 65% من الأسر لا تزال في خيام أو ملاجئ مؤقتة، بينما يحتاج نحو 94% من السكان إلى مساعدة عاجلة في المأوى والمستلزمات المنزلية.

وحُددت 451 منطقة نزوح شديدة التعرض للفيضانات، تؤوي نحو 464 ألف شخص، مع احتياجات شتوية كبيرة للأطفال والأسر النازحة.

ولا تزال المنظومة الصحية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة؛ إذ أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 19 مستشفى فقط من أصل 36 تعمل جزئيًا، فيما لا يعمل أي مستشفى بكامل طاقته.

وتستمر تداعيات الحرب الصحية على المدى الطويل، مع تقدير نحو 43 ألف إصابة غيّرت حياة أصحابها، بينهم نحو 10 آلاف طفل، فيما يحتاج أكثر من 50 ألف مصاب إلى تأهيل طويل الأمد.

ورصدت الورقة مؤشرات مقلقة على صحة النساء، من بينها تسجيل نحو 3,950 حالة إجهاض في النصف الأول من 2026، بمعدل يزيد على ثلاثة أضعاف المعدل المسجل في النصف الثاني من 2025.

وعلى المستوى المعيشي، تشير البيانات التي جمعتها الورقة إلى أن 63% من الأسر التي جرى تقييمها تحصل على أقل من 6 لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا، فيما يعتمد 74% منها على شاحنات المياه.

وفي ملف الغذاء، كان أكثر من 1.2 مليون شخص، أي 59% من السكان، في مستوى أزمة غذائية أو أسوأ بين منتصف أبريل/نيسان ونهاية حزيران/ يونيو 2026، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 1.4 مليون شخص، أو 67% من السكان، خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر.

أما التعليم، فقد بدأ عام 2026–2027 بنحو 495 ألف طفل مسجلين في فضاءات تعليمية تدعمها الأمم المتحدة وشركاؤها.

في حين يُقدّر أن نحو 200 ألف طفل ما زالوا بلا تعليم منظم، ولم يتلق القطاع سوى 13% من نداء تمويله.

وتقدر الورقة أن نحو 53% من القطاع يقع تحت سيطرة إسرائيلية مباشرة خلف “الخط الأصفر”، ومع نحو 11% إضافية في “الخط البرتقالي”، فيما قالت الأمم المتحدة إن نحو ثلثي القطاع متعذر الوصول إليه أو مقيد.

وفي ملف المساعدات، رصدت الورقة فجوة بين الأرقام الإسرائيلية المعلنة بشأن دخول نحو 600 شاحنة يوميًا، وبين بيانات وآليات التحقق الأممية والبيانات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بما يعكس استمرار الإشكال حول حجم المساعدات التي تصل فعليًا إلى السكان.

وأكدت أن التعافي لا يزال مرتبطًا بفتح المعابر، وإدخال المعدات والوقود والمستلزمات الطبية، وتوفير التمويل، وإنجاز الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوصت الورقة بإنشاء آلية مستقلة لتوثيق الخروقات، وتحديد جدول زمني للانسحاب، وتسهيل إدخال معدات إزالة الركام والمأوى والوقود والمستلزمات الطبية.

كما أوصت بتحويل التعهدات المالية إلى تمويل فعلي، وسد فجوات الاستجابة الشتوية، إلى جانب توسيع الإخلاء الطبي وبرامج التأهيل والأطراف الصناعية لعشرات الآلاف من المصابين.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email