البوصلة – رصد
انتقد الإعلاميّ الأردني بسيم الصعوب تغييب عبارة “مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية” من مشروع قانون اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، متسائلًا: ما الذي يجعل ذكر الشريعة مربكًا، وحضورها في نص قانوني يخص المرأة أمرًا مزعجًا إلى هذا الحد؟
وقال الصعوب في مدونةٍ أرفقها على مواقع التواصل الاجتماعيّ، إن الشريعة الإسلامية لم تكن يومًا خصمًا لحقوق المرأة، بل شكلت الأرض التي نشأت عليها تلك الحقوق، ولم تكن أحكام الإسلام عائقًا في طريق التمكين، بل ضمانة لكرامة المرأة وصون حقوقها بعدالة.
وأشار إلى أن قانون اللجنة الوطنية لشؤون المرأة يُفترض أن يعكس رؤية وطنية ناضجة لدور المرأة، لكنه على حد وصفه بدأ رحلته بإقصاء مرجعية تشريعية عميقة، معتبرًا أن ما جرى لا يندرج تحت باب الاجتهاد المقبول، بل هو إشارة مقلقة إلى اتجاه بات يتعمد إبعاد الشريعة عن التشريع، لا من باب التطوير، بل من باب التنكر.
وأكد الصعوب أن التخوف ليس من التغيير، بل من التزوير، مشددًا على رفضه لتحوّل الدين إلى عبء في عيون المشرعين، أو إلى عائق يُشطب متى شاءت الأغلبية.
وتساءل في المدونة: “أي تمكين هذا الذي يبدأ بإلغاء مصدر الحقوق لا بتعزيزها؟”، مضيفًا أن المرأة الأردنية لا تحتاج إلى قوانين مبتورة، وداعيًا من لا يرى ذلك إلى الإفصاح صراحةً عن ما يريد تحقيقه.
البوصلة



